الجواهر ما نصه بالحرف : يصح جعل المهر شيئا ونحوه ، ويتعين على الزوج أقل ما يتمول » تماما كما يصح للموصي أن يوصي لآخر بلفظ « شيء » وعلى الوارث أن يدفع له ما ينطبق عليه اسم المال قليلا كان أو كثيرا . والسر أن عقد الزواج لا يقصد منه المعاوضة التي لا بد فيها من العلم الرافع للغرر .
3 - يصح أن يكون المهر نقدا ومصاغا وثوبا وعقارا وحيوانا ومنفعة وغير ذلك مما له قيمة .
إذا سمى لها مهرا مغصوبا ، كما لو تزوجها بعقار ظهر أنّه لأبيه أو لغيره فإن أجاز المالك فلها المسمى بالذات ، وإلَّا ثبت لها عوض المسمى من المثل أو القيمة ، لأن المسمى ، والحال هذي ، يصح تملكه في نفسه ، بخلاف الخمر والخنزير .
وإذا تزوجها بمهر سرا ، وبآخر جهرا كان لها الأول ، سواء أكان هو الزائد ، أو الناقص . قال صاحب الجواهر « بلا خلاف ولا إشكال بداهة كون الثاني لغوا ، فلا يفيد شيئا » .
مهر المثل :
الثاني مهر المثل ، ويعتبر في حالات :
1 - اتفقوا بشهادة صاحب الجواهر على أن المهر ليس ركنا من أركان عقد الزواج ، ولا شرطا في صحته ، فيصح العقد مع المهر ، ودونه ، بل يصح مع اشتراط عدم المهر ، وعلى الزوج في مثل هذه الحال أن يعوضها شيئا قلّ أو كثر .
فقد سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن المرأة تهب نفسها للرجل ينكحها من غير مهر ؟
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 268
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٦٨