تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : أفضل نساء أمتي أصبحهن وجها ، وأقلهن مهرا ، وقال ما معناه : شؤم المرأة غلاء مهرها . شروط المهر : يشترط في المهر : 1 - أن يكون حلالا ، ومتقوما بمال عرفا وشرعا ، فإذا سمى لها خمرا أو خنزيرا أو ميتة ، أو ما إليها مما لا يصح ملكه بطل المهر ، وصح العقد ، وثبت لها مهر المثل مع الدخول ، هذا هو المشهور بين الفقهاء بشهادة صاحب الجواهر ، لأن المقتضي لصحة العقد موجود ، وهو الإيجاب والقبول ، والمانع من الصحة مفقود ، لأن فساد المهر لا يستدعي فساد العقد ، حيث يصح معه ودونه ، بل يصح العقد ، حتى ولو اشترط عدم المهر . 2 - أن يكون معلوما بجهة من الجهات ، كهذه القطعة من القماش أو الأرض أو الذهب والفضة ، ولا يشترط أن يكون معلوما بالتفصيل فقد زوّج النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم رجلا من أصحابه بامرأة ، وجعل مهرها تعليم ما يحسن من القرآن الكريم دون أن تعلم الشيء الذي يحسنه بالتفصيل ، بل يصح أن يتزوجها على بيت أو فرس دون أن يذكر الأوصاف التي تميز الفرس عن سائر الأفراس ، والبيت عن سائر البيوت ، ويتعين عليه والحال هذه ، أن يدفع الوسط من الخيل والبيوت ، فقد سئل الإمام عليه السّلام عن رجل تزوج امرأة على خادم ؟ فقال : « وسط من الخدام . قال السائل : على بيت ؟ قال الإمام عليه السّلام : وسط من البيوت » وممن أفتى بهذه الرواية السيد الحكيم ، كما جاء في رسالته منهاج الصالحين ، بل قال صاحب