والمجنونة والمجذومة ، فقيل له : والعوراء ؟ قال : لا . وأيضا قيل له : أرأيت إن كان قد دخل بها كيف يصنع بمهرها ؟ قال : لها المهر بما استحل من فرجها .
العمى والعرج :
اتفقوا على أن العمى والعرج ليسا من عيوب الرجل في شيء ، أي إن المرأة لا يحق لها أن تفسخ بأحدهما ، حتى ولو لم تعلم بالحال حين العقد إلَّا إذا دلَّس الرجل ، وظهر لها على خلاف حقيقته ، ويأتي الكلام عن التدليس في الفصل التالي . واختلفوا : هل العمى والعرج من عيوب المرأة التي يرد بها الرجل أو لا ؟
وللفقهاء في ذلك أقوال ذكرها بالتفصيل مع أدلتها صاحب الحدائق في الجزء السادس ، فصل عيوب المرأة ، وأطال الكلام في العرج صاحب الجواهر والمسالك أقوالا وأدلة . وقال صاحب الحدائق : « يظهر من شيخ الطائفة في كتاب المبسوط أن العمى ليس بعيب ، لأنه عد العيوب ستة ، ثم قال - الكلام ما زال لصاحب الحدائق - : وفي أصحابنا من ألحق بها العمى » .
ولكن صاحب الجواهر قال : « العمى موجب للخيار بلا خلاف أجده فيه ، بل عن المرتضى وابن زهرة الإجماع عليه ، وهو الحجة مضافا إلى النص الصحيح » .
أمّا العرج فقد ذهب أكثر الفقهاء بشهادة صاحب المسالك والحدائق إلى أنّه عيب في المرأة يوجب تسلطه على فسخ الزواج ، فقد سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن الرجل يتزوج المرأة ، فيؤتى بها عمياء أو برصاء أو عرجاء ؟ قال : ترد على وليها .
وقال أبوه الإمام الباقر عليه السّلام : ترد البرصاء والعمياء والعرجاء .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 255
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٥٥