تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
أمسك ، وإن شاء سرحها إلى أهلها ، ولها ما أخذت - أي المهر - بما استحل من فرجها . الفور : اتفقوا بشهادة صاحب الجواهر على أن خيار الفسخ يثبت على الفور ، فلو علم الرجل ، أو المرأة بالعيب ، وعلم أيضا أن له الخيار ، وأنّه واجب على الفور ، ومع ذلك لم يبادر إلى الفسخ لزم العقد ، وإذا جهل بالعيب ، أو علم به وجهل بأن له الخيار ، أو علم بهما وجهل بأن الفسخ على الفور فإنه يكون معذورا في التأخير ، على أن يبادر إلى الفسخ حين العلم بذلك . لا يعتبر إذن الحاكم : لا يحتاج الفسخ إلى إذن الحاكم ، سواء أحصل من الرجل أم المرأة . أجل ، انما يرجع إلى الحاكم ليضرب الأجل العنين ، كما أشرنا ، لأن الأدلة التي دلت على جواز الفسخ مطلقة وغير مقيدة بإذن الحاكم ، قال صاحب الجواهر : « ومن هنا أفتى الفقهاء بذلك من غير اشكال ولا تردد » . البينة على مدعي العيب : العيب الموجب للفسخ منه جلي كالجنون والعمى والعرج ، ومنه خفي كالعنن والرتق ، فإن كان العيب جليا فلا حاجة إلى البينة ، ولا إلى اليمين ، وإن كان خفيا ، واختلفا في وجوده فعلى مدعيه البينة ، لأن الأصل السلامة من العيوب ، حتى يثبت العكس ، وعلى منكره اليمين .