بقولهن ، وإن كانت ثيبا عرض عليه اليمين ، لأنه منكر ، لأنها تدعي هي وجود عيب فيه موجب للخيار ، والأصل كونه تام الخلقة سالما من النقص الجسدي وعيوبه ، حتى يثبت العكس . فان حلف ردت دعواها ، وان نكل حكم بالعنن بناء على القضاء بمجرد النكول ، أو ردت اليمين عليها بناء على القضاء بعد الرد ، ثم يؤجله الحاكم سنة على التفصيل المتقدم . قال الإمام الباقر أبو الإمام جعفر الصادق عليهما السّلام : إذا تزوج الرجل المرأة الثيب التي قد تزوجت غيره ، وزعمت أنّه لم يقربها منذ دخل بها - أي اختلى بها - فان القول في ذلك قول الرجل ، وعليه أن يحلف بأنه قد جامعها ، لأنها مدعية . وان تزوجها ، وهي بكر فزعمت أنّه لم يصل إليها ، فإن مثل هذا يعرفه النساء ، فلينظر إليها من يوثق به منهن ، فإذا ثبت أنّها عذراء فعلى الإمام أن يؤجله سنة ، فإن وصل إليها ، وإلَّا فرّق بينهما ، وأعطيت نصف المهر ، ولا عدة عليها .
وإذا أقر الزوج بالعجز عن إتيان الزوجة ، وأجله الحاكم سنة ، وبعد انتهائها قال هو : دخلت ، وقالت هي : لم يدخل فهل يؤخذ بقول الزوج أو بقولها ؟
قال صاحب الجواهر : يؤخذ بقول الزوج مع يمينه كما لو لم يقر بالعجز منذ البداية ، واستدل بأدلة دقيقة محكمة قلّ من يتنبه إليها ، إذ قد يتوهم أن دعوى الزوج القدرة على الوطء بعد الإقرار بالعجز عنه ، قد يتوهم أنّه مدع لشيء جديد ، أو أنّه إنكار بعد إقرار ، ولكن شيخ الجواهر أبعد نظرا ممن لا يدركون إلَّا الظواهر ، وإليك ما قاله بتصرف في التعبير ، لغاية التوضيح :
أولا : ان إقراره بالعجز قبل ضرب الأجل لا يثبت العنن ، لأن العجز في حين الإقرار قد يكون عجزا مؤقتا ، وقد يكون دائما ، وبداهة أن وجود العام لا يثبت وجود الخاص ، فإذا قلت : كتبت بالقلم فلا يدل قولك هذا على أن القلم
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 253
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٥٣