تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤

الذي كتبت به قلم رصاص ، أو قلم حبر ، كذلك العجز لا يدل على العنن أو غيره ، بل قد يكون لنقص في الخلقة ، وقد يكون لسبب خارج عنها ، واستصحاب العجز لا يثبت العنن إلَّا على القول بالأصل المثبت ( 1 ) . ثانيا : ان المنكر هو الذي لو سكت عنه لسكت ، والمدعي هو الذي لو سكت عنه لم يسكت . وليس من شك أن الزوجة لو سكتت عن دعوى العنن لسكت عنها الزوج ، ولو سكت الزوج لم تسكت هي . فتكون ، والحال هذي ، مدعية عليها البينة ، ويكون هو منكرا عليه اليمين . ثالثا : ما جاء في الرواية المتقدمة عن الإمام الباقر أبو الإمام جعفر الصادق عليهما السّلام : « وعليه أن يحلف بأنّه قد جامعها لأنها مدعية » . فلم يفرق الإمام في ذلك بين من سبق منه الإقرار بالعجز وغيره . البرص والجذام : العيوب التي سبق الكلام عنها ثلاثة منها تختص بالرجل ، وهي : الخصاء والجب والعنن ، وواحد منها مشترك بينه وبين المرأة ، وهو الجنون ، أما المرأة فترد بالجنون على النحو المتقدم ، وبمرض البرص والجذام على شريطة أن يحدث أحدهما قبل العقد ، وأن يكون الرجل جاهلا به ، ولا يحق للمرأة ان تفسخ إذا كان أحد هذين العيبين في الرجل ، قال الإمام الصادق عليه السّلام : ترد البرصاء

هامش
( 1 ) من الأصول الباطلة عند الفقهاء الجعفريين الأصل المثبت ، وهو الذي يثبت أثرا من آثار الموضوع باللزوم العقلي لا بالأصل الشرعي ، فالاستصحاب حجة بالقياس إلى ما يترتب على الشيء المستصحب من أحكام شرعية دون لوازم العقل ، مثلا ، استصحاب بقاء الليل في رمضان يبيح تناول الطعام فقط ، ولكنه لا يثبت أن الساعة لم تبلغ الخامسة باعتبار أنّها وقت لطلوع الفجر .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 254 | محمد جواد مغنية