بدوره سنة كاملة من حين المرافعة على أن تساكن الزوج طوال فصول السنة ، ولا تمتنع عنه أبدا ، فان واقعها فلا خيار لها ، وإلَّا كان لها الفسخ إجماعا ونصا ، ومنه قول الإمام الباقر أبي الإمام جعفر الصادق عليهما السّلام : العنين يؤخر سنة من يوم مرافعة امرأته ، فإن خلص إليها ، وإلَّا فرق بينهما ، وان رضيت أن تقيم معه ، ثم طلبت الخيار بعد ذلك يرد طلبها .
وقال بعض الفقهاء : ان السر في تحديد مدّة التأجيل بسنة هو أن يمر الرجل في الفصول الأربعة ، إذ من الجائز أن يتعذر الجماع عليه لحرارة في جسمه فتزول في الشتاء ، أو برودة فتزول في الصيف ، أو يبوسة فتزول في الربيع ، أو رطوبة فتزول في الخريف .
وذا فسخت حيث يجوز لها الفسخ فلها نصف المهر ، ولا عدّة عليها ، فقد جاء في الصحيح بشهادة صاحب المسالك عن الإمام الباقر أبي الإمام جعفر الصادق عليهما السّلام : « فان وصل إليها وإلَّا فرق بينهما ، وأعطيت نصف الصداق ، ولا عدة عليها » .
ولها أن تفسخ دون أن تستأذن الحاكم ، وانما ترجع إليه لضرب الأجل فقط ، لأنه من وظائفه ، أما الفسخ فهو حق خاص بها لا يتصل بالحقوق العامة من قريب أو بعيد ، تماما كغيره من الخيارات .
الطريق لإثبات العنن :
يثبت العنن بإقرار الزوج نفسه ، فإن لم يعترف ويقر تسأل هي إن كان لها بينة بإقراره بالعنن ، ولا تقبل منها البينة بالعنن ، لأنه من الأمور الخفية ، فإن لم تكن لها بينة بإقراره ينظر : فان كانت بكرا عرضت على النساء الخبيرات ، وأخذ
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 252
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٥٢