تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
الرجل امرأة فوقع عليها مرة ، ثم أعرض عنها فليس لها الخيار ، لتصبر فقد ابتليت . وعليه تكون هذه الرواية وما إليها مقيدة لرواية الكناني وما في معناها . سؤال ثان : إذا عجز عن وطئها دون غيرها ، مع العلم بأنّه لا مانع من جهتها فهل يثبت لها خيار الفسخ ؟ ذهب صاحب الجواهر ، وكثير من الفقهاء إلى أنّه لا خيار لها . والذي نراه أنّه لها تمام الحق في فسخ الزواج ، لأنه إذا واقع غيرها فلا يجب عليها أن تغتسل هي من الجنابة ، وضررها لا يرتفع بانتفاع غيرها . هذا إلى أن قول الإمام في رواية ابن مسكان : « فإن أتاها وإلَّا فارقته » وقوله في رواية البختري : « فإن خلص إليها وإلَّا فرق بينهما » ظاهر في وطئها هي بالذات ، لا في وطء غيرها . ولعل هذا ما دعا الشيخ المفيد إلى القول بأن لها الخيار ، قال صاحب المسالك : « ويظهر من المفيد أن المعتبر قدرته عليها ، ولا عبرة بقدرته على غيرها ، لأنه قال : لو وصل إليها ولو مرّة واحدة فهو أملك بها ، وان لم يصل إليها في السنة كان لها الخيار » . ومن تأمل بألفاظ المفيد هذه ، وقارن بينها وبين الروايات عن أهل البيت عليهم السّلام يجد أن الشيخ المفيد قد اقتبسها من الروايات بالذات . وإذا علمت بالعنن ورضيت به سقط حقها في الخيار ، ولا يجوز لها العدول بحال ، قال صاحب الجواهر : « إذا ثبت العنن فان صبرت عالمة بالعنن وبأن لها الخيار فلا خلاف في عدم الخيار لها بعد ذلك إذا إرادته ، لأنه حق يسقط بالإسقاط ، ولقول الإمام عليه السّلام : متى أقامت المرأة مع زوجها بعد ما علمت أنّه عنين ، ورضيت به لم يكن لها خيار بعد الرضا » . وإذا علمت بالعنن ، ولم تصبر رفعت أمرها إلى الحاكم ، ويؤجله الحاكم