أجده ، بل ولا اشكال للروايات المعتبرة المستفيضة التي منها رواية ابن حنظلة ، قال : سألت الإمام الصادق عليه السّلام أتزوج امرأة شهرا بشيء مسمى ، فتأتي بعض الشهر ، ولا تفي ببعض ؟ قال : تحبس عنها من صداقها بقدر ما احتبست عنك إلَّا أيّام حيضها ، فإنها لها .
10 - يجوز أن يتمتع الرجل بأكثر من أربع نساء ، ولا يجوز له في الدائم الزيادة على الأربع . وقد ذكر الحر العاملي في كتاب وسائل الشيعة روايات عن أهل البيت تدل على ذلك . ولكنه ذكر إلى جانبها روايات أخرى تدل على عدم جواز الزيادة على الأربع في المتعة ، كما هو الحكم في الدائم ، منها ما رواه عمار الساباطي عن الإمام الصادق عليه السّلام أنّه سئل عن المتعة ؟ فقال : هي أحد الأربعة ، ومنها ما رواه زرارة عن الإمام الباقر أبو الإمام الصادق عليهما السّلام أنّه سئل : هل المتعة مثل الإماء ، يتزوج ما شاء ؟ فقال : لا . هي من الأربع .
وبالجملة ان كل ما يثبت للزوجة الدائمة يثبت للمنقطعة إلَّا ما خرج بالدليل . وقد دل الدليل على ما ذكرناه من الفروق ، فيبقى غيرها من الآثار والأحكام على حكم العموم . قال صاحب الجواهر : « الأصل اشتراك الدائم والمنقطع في الأحكام التي موضوعها النكاح والتزويج ما يشغل المنقطع إلَّا ما خرج بالدليل » وجاء في كتاب اللمعة وشرحها ما نصه بالحرف : « حكم الزواج المنقطع كالدائم في جميع ما سلف من الأحكام شرطا وولاية وتحريما إلَّا ما استثني » .
ومن هنا قال كثير من الفقهاء : ان حقيقة المنقطع والدائم واحدة ، وان لفظ الزواج موضوع لمعنى له فردان : أحدهما الزواج الدائم ، والآخر الزواج المنقطع ، تماما كالإنسان الشامل للذكر والأنثى .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 245
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٤٥