وأي رجل تزوج امرأة ، ثم تبين أنّها مجنونة قبل العقد فله أن يرد الزواج ، سواء أكان الجنون دائما أو أدوارا ، لصدق اسم الجنون عليها ، قال الإمام الصادق عليه السّلام : ترد البرصاء والمجنونة والمجذومة .
وإذا تجدد جنون المرأة بعد العقد فلا خيار له ، بل كل عيب يحدث في المرأة جنونا كان أو غيره فإنّه لا يوجب الفسخ ، سواء أحدث قبل الدخول أو بعده ، قال صاحب الجواهر : « هذا هو المشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا . لاستصحاب اللزوم الذي هو مقتضى الأصل في العقود ، أما الضرر فينجبر بإمكان الطلاق منه » أي أن الزوج يمكنه التخلص من الضرر بطلاق المرأة التي حدث لها العيب . هذا ، إلى أن أكثر النصوص التي أثبتت الخيار للرجل مختصة بما إذا دلست المرأة ، وأخفت عنه ما فيها من عيوب قبل العقد .
والخلاصة إن المرأة تتسلط على الفسخ بالجنون السابق واللاحق ، أما الرجل فيفسخ بالجنون السابق دون اللاحق .
وإذا تم الفسخ قبل الدخول فلا مهر ولا عدة للمرأة ، وإن كان بعده فلها المهر ، وعليها أن تعتد ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون الفاسخ الزوج أو الزوجة .
وتجدر الإشارة إلى أنّه إذا رضي أحد الزوجين بالعيب قولا أو فعلا فليس له أن يعدل ويفسخ بعد الرضا .
الخصاء :
الخصاء سلّ الأنثيين أو رضّهما ، قال صاحب المسالك : ان الخصي يولج ويبالغ ، وحالته في ذلك أكثر من الفحل ، ولكنه له ينزل ، فإذا تزوجت امرأة من رجل خصي جاهلة بحاله ، ثم تبين لها ذلك فلها الخيار في فسخ الزواج أو إمضائه
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 248
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٤٨