2 - المهر ركن من أركان العقد في الزواج المنقطع ، فلو أخل بذكره في متن العقد بطل من رأس ، قال الإمام الصادق عليه السّلام : لا تكون متعة إلَّا بأمرين : أجل مسمى ، وأجر مسمى ، وعنه في الرواية ثانية : أجل معلوم ، ومهر معلوم .
أما الزواج الدائم فالمهر ليس ركنا له ، بل يصح مع المهر ودونه ، فمن تزوج امرأة ولم يذكر لها مهرا في متن العقد ، ودخل بها فعليه مهر المثل .
3 - إذا طلَّقت الزوجة الدائمة قبل الدخول فلا عدة لها ، ومثلها المتقطعة إذا انتهى الأجل قبل الدخول ، وإذا طلَّقت الدائمة بعد الدخول وكانت غير حامل فعدتها ثلاث حيضات ، أو ثلاث أشهر ، وإن كانت حاملا فعدتها وضع الحمل ، إما المنقطعة فعدتها بعد الدخول وانقضاء الأجل حيضتان أو خمسة وأربعون يوما إن كانت غير حامل ، وإن كانت حاملا فعدتها وضع الحمل . هذا بالقياس إلى طلاق الدائمة ، وانتهاء أجل المنقطعة ، أما بالنسبة إلى عدّة الوفاة فلا فرق بينهما إطلاقا أم لم يدخل ، هذا مع عدم الحمل ، أما معه فتعتدان بأبعد الأجلين من وضع الحمل وهو أربعة أشهر وعشرة أيام .
4 - اختلف فقهاء المذهب الجعفري في توارث الزوجين في الزواج المنقطع ، فذهب جماعة ، منهم الشهيد الأول محمد بن مكي ( ت 786 ه ) والشهيد الثاني زين الدين العاملي الجبعي ( ت 965 ه ) ذهبوا إلى أنّه لا يورث إلَّا مع الشرط ، لأن عقد الزواج بطبيعته لا يقتضي التوارث ، ولا عدمه ، ومتى حصل الشرط وجب العمل به ، لحديث : « المؤمنون عند شروطهم » . ولقول الإمام الصادق عليه السّلام : « ان اشترطا الميراث فهما على شرطهما » .
5 - لا نفقة للمنقطعة إلَّا مع الشرط ، أما الدائمة فلها النفقة ، حتى ولو اشترط عليها عدم الإنفاق .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 243
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٤٣