المساواة بين الزواج الدائم والمنقطع
:
أجمع فقهاء المذهب الجعفري على أن الزواج الدائم والمنقطع يشتركان في الأمور التالية :
1 - لا بد في كل منهما أن تكون المرأة عاقلة بالغة راشدة خالية من جميع الموانع ، فلا يجوز التمتع بالمتزوجة ، ولا بالمعتدة من طلاق أو وفاة ، ولا بالمحرّمة نسبا أو مصاهرة أو رضاعا ، ولا بالمشركة ، وما إلى هذه مما ذكرناه مفصلا في فصل المحرمات . وأيضا لا يجوز لها هي أن تتمتع إلَّا بالمسلم الخالي من جميع الموانع .
2 - لا يصح الزواج المنقطع بالمعاطاة ومجرد المرضاة ، بل لا بد فيه من العقد اللفظي الدال صراحة على قصد الزواج ، تماما كالزواج الدائم ، ولا يقع عقد المتعة بلفظ وهبت وأبحت وأجرت ونحوه ، بل ينحصر لفظ العقد بخصوص أنكحت وزوجت ومتعت ، قال صاحب الجواهر : « أما صيغة زواج المتعة فهي اللفظ الذي وضعه الشرع للإيجاب كزوجتك وأنكحتك ومتعتك ، أيّها حصل وقع الإيجاب به ، ولا ينعقد بغيرها ، كلفظ التمليك والهبة والإجارة ، ويقع القبول باللفظ الدال على الإنشاء كقبلت ورضيت » .
3 - عقد الزواج المنقطع كالدائم لازم في حق الرجل والمرأة . أجل ، للزوج أن يهب المدّة المتفق عليها للمتمتع بها ، كما له أن يطلق الزوجة الدائمة .
4 - الزواج المنقطع ينشر الحرمة ، تماما كالدائم ، فإن المتمتع بها تحرم على الزوج مؤبدا ، وبنتها ربيبته ، ولا يجمع بين الأختين متعة كما لا يجمع بينهما دواما ، والرضاع من الزانية فلا أثر له إطلاقا ، والفرق أن المتمتع بها زوجة شرعية ، وفراش صحيح ، أما الزانية فلها الحجر .