عقدها عليه ، حتى ولو كره الولي .
ثالثا : ان قوله تعالى : * ( فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ ) * وما إليه من العمومات والإطلاقات يدل بظاهره على إباحة الزواج وصحته من غير الرجوع إلى الولي ومشورته ، خرج الزواج بالمجنونة والصغيرة والسفيهة فبقي غيرها بحكم العموم .
رابعا : لقد جاء عن أهل البيت عليهم السّلام روايات كثيرة أطلقت الحرية في الزواج للبالغة الراشدة ، وتركت لها أن تختار من تشاء من الأزواج :
« منها » قول الإمام الصادق عليه السّلام : لا بأس بتزويج البكر إذا رضيت من غير إذن أبيها .
وهذه الرواية صريحة في استقلال البكر بالتزويج بمن تشاء ، وبالأولى الثيب ، قال الشيخ الأنصاري في ملحقات المكاسب : ان هذه الرواية لا تقبل التقييد .
ومثلها في الصراحة ما رواه الحلبي عن الإمام الصادق عليه السّلام ، حيث سأله عن المتعة في البكر ؟ قال : لا بأس .
قال الشيخ الأنصاري : ان أخبار الجواز بالمتعة من غير ولي تدل على الجواز في الدائم بالأولية ، وقال : « لقد استقر مذهب الفقهاء الإمامية على عدم القول بالفصل بين المتعة والدوام » . وعليه فإذا صح زواجها متعة بلا ولي صح دواما كذلك .
وقال الإمام الباقر أبو الإمام جعفر الصادق عليهما السّلام : إذا كانت المرأة مالكة أمرها تبيع وتشتري ، وتعطي مالها من تشاء - أي غير سفيهة - فإن أمرها جائز تتزوج إن شاءت بغير ولي ، وإن لم تكن كذلك فلا يجوز تزويجها إلَّا بأمر وليها .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 230
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٣٠