تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
عقدها عليه ، حتى ولو كره الولي . ثالثا : ان قوله تعالى : * ( فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ ) * وما إليه من العمومات والإطلاقات يدل بظاهره على إباحة الزواج وصحته من غير الرجوع إلى الولي ومشورته ، خرج الزواج بالمجنونة والصغيرة والسفيهة فبقي غيرها بحكم العموم . رابعا : لقد جاء عن أهل البيت عليهم السّلام روايات كثيرة أطلقت الحرية في الزواج للبالغة الراشدة ، وتركت لها أن تختار من تشاء من الأزواج : « منها » قول الإمام الصادق عليه السّلام : لا بأس بتزويج البكر إذا رضيت من غير إذن أبيها . وهذه الرواية صريحة في استقلال البكر بالتزويج بمن تشاء ، وبالأولى الثيب ، قال الشيخ الأنصاري في ملحقات المكاسب : ان هذه الرواية لا تقبل التقييد . ومثلها في الصراحة ما رواه الحلبي عن الإمام الصادق عليه السّلام ، حيث سأله عن المتعة في البكر ؟ قال : لا بأس . قال الشيخ الأنصاري : ان أخبار الجواز بالمتعة من غير ولي تدل على الجواز في الدائم بالأولية ، وقال : « لقد استقر مذهب الفقهاء الإمامية على عدم القول بالفصل بين المتعة والدوام » . وعليه فإذا صح زواجها متعة بلا ولي صح دواما كذلك . وقال الإمام الباقر أبو الإمام جعفر الصادق عليهما السّلام : إذا كانت المرأة مالكة أمرها تبيع وتشتري ، وتعطي مالها من تشاء - أي غير سفيهة - فإن أمرها جائز تتزوج إن شاءت بغير ولي ، وإن لم تكن كذلك فلا يجوز تزويجها إلَّا بأمر وليها .