تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩

الجواهر ما نصه بالحرف : « المشهور في محل البحث نقلا وتحصيلا - أي أن غيره نقل له الشهرة ، وهو أيضا اطلع عليها بنفسه - بين الفقهاء القدماء والمتأخرين سقوط الولاية عنها ، بل عن الشريف المرتضى في كتاب الانتصار والناصريات الإجماع عليه » . وهذا هو الصواب الذي لا نرتاب فيه ، وإليك الأدلة : أولا : ان الولاية على خلاف الأصل ، فإن لكل انسان بالغ عاقل راشد أن يستقل في التصرف بجميع شؤونه ، ولا يحق لأحد أن يعارضه في شيء ذكرا كان أو أنثى ، ما دام لا يعارض حقا خاصا أو عاما ، والمفروض أن البنت تتصرف في شأنها الخاص لا في شأن غيرها ، وانها كاملة وتامة الأهلية من جميع الجهات . وهذا الأصل يتفق على صدقه وصحته جميع المسلمين ، بل جميع العقلاء ، بل جميع الأديان والشرائع السماوية والوضعية . ولا يجوز الخروج عنه إلى بدليل قاطع ، لأنّا نقطع ونؤمن ايمانا جازما بصحة هذا الأصل ، فإذا أردنا مخالفته والخروج عنه في مورد من الموارد يجب أن نقطع ونؤمن ايمانا جازما بوجود السبب الذي أوجب مخالفته والخروج عنه ، لأن اليقين لا ينقض بالشك ، ولا بالظن ، وعلى هذا ، فمن نفى الولاية عن البنت الكاملة لا يطالب بالإثبات والدليل على النفي ، وانما عبء الإثبات على من يدعي ثبوت الولاية عملا بمبدأ البينة على من ادعى ، ومبدأ لكل حكم دليله الخاص أو العام . ثانيا : ان زواج الكاملة ينطبق عليه اسم العقد عرفا ، فتشمله الآية الكريمة : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * ( 1 ) لأن الأحكام تتبع الأسماء ، ويؤيد ذلك اتفاق الفقهاء بشهادة صاحب الجواهر والشيخ الأنصاري على أنّها لو رغبت في زواج الكفؤ يصح

هامش
( 1 ) المائدة : 1 .