الولاية الولاية في الزواج سلطة شرعية جعلت للكامل على المولى عليه لنقص فيه ، ورجوع مصلحة إليه ، ويقع الكلام في أمور ، منها : البالغة الراشدة : اتفقوا على أن الولي ينفرد بزواج الصغير والصغيرة ، والمجنون والمجنونة ، والسفيه والسفيهة ، وأيضا اتفقوا على أن البالغ الراشد يستقل في زواجه ولا ولاية لأحد عليه ، واختلفوا في البالغة الراشدة : هل يصح زواجها من غير ولي ، وتستقل في اختيار من تشاء ، أو يستقل الولي بزواجها وليس لها من الأمر شيء ، أو يشتركان معا في الاختيار ، فلا تستقل من دونه ، ولا يستقل من دونها ، أو يفصّل بين الثيب والبكر ( 1 ) ، أو بين الزواج الدائم والمنقطع ؟ وللفقهاء في ذلك خمسة أقوال ، والمشهور بين الفقهاء بشهادة صاحب الجواهر والشيخ الأنصاري في ملحقات المكاسب ، المشهور بينهم على أنّه لا سلطان لأحد عليها إطلاقا ، وأنّها تتزوج بمن تشاء دون قيد وشرط ، قال صاحب
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 228
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٢٨
هامش
( 1 ) قال صاحب الجواهر والمسالك : لا خلاف في سقوط الولاية عن الثيب إلَّا ما نقل عن ابن أبي عقيل وهو شاذ .