تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
ولا يجوز لأبي الرضيع أن يتزوج بنت المرضعة من النسب التي ليست بنتا للفحل ، لأن الإمام عليه السّلام سئل : هل يحل لذلك الرجل أن يتزوج ابنة هذه المرضعة ؟ فقال : لا تحل له . وحمل الفقهاء هذه الرواية على خصوص البنت النسبية دون الرضاعة ، لما أشرنا إليه . قال صاحب الجواهر : « ان الوجه في تخصيص ولد المرضعة بالنسبي دون الفحل هو عدم حرمة ولدها الرضاعي على ولده الذي هو المنشأ في التحريم عليه ، لاعتبار اتحاد الفحل بخلاف صاحب اللبن ، فان جميع أولاده يحرمون على المرتضع نسبا ورضاعا » . تحريم الزوجة : قد تبين من الفقرة السابقة مسألتان : الأولى أن أب الرضيع لا يجوز له النكاح في أولاد صاحب اللبن لا نسبا ولا رضاعا ، وسبق أن المراد بصاحب اللبن هو زوج المرضعة ، المسألة الثانية ان أبا الرضيع لا يجوز له أيضا أن يتزوج في أولاد المرضعة نسبا لا رضاعا ، ويترتب على هاتين المسألتين أنّه إذا كان لك ولد من زوجتك ، فأرضعته أم الزوجة وهي جدته لأمه فإن زوجتك تحرم عليك بسبب هذا الرضاع ، سواء أكان صاحب اللبن - وهو زوج المرضعة التي هي أم زوجتك - أبا لزوجتك أو أجنبيا عنها ، لأنه إن كان أبا لزوجتك تكون زوجتك بنتا له نسبا ورضاعا ، وإن كان أجنبيا تكون بنتا له من الرضاعة ، والمفروض بمقتضى المسألة الأولى أنّه لا يجوز لأبي الرضيع - وهو أنت - أن يتزوج في أولاد صاحب اللبن لا نسبا ولا رضاعا . هذا ، بالإضافة إلى أن أم زوجتك تصير مرضعة لولدك ، وزوجتك بنتها من النسب ، والمفروض بمقتضى المسألة الثانية أنّه لا يجوز لأبي