جدة لإبراهيم لأبيه ، وأبوه جدا له لأبيه ، وإخوته أعماما ، وأخواته عمات ، أمّا أولاد خليل ، وهو أبو الرضيع من الرضاعة فهم إخوة لإبراهيم ، وأولادهم أولاد أخوة له سواء أكانوا أولاد خليل من عاتكة أم من غيرها ، لأن الأخوة من الأب الرضاعي تنشر الحرمة ، أمّا أولادها الذين من خليل فهم إخوة لإبراهيم دون أولادها من غير خليل ، لأن الأخوة من الأم في الرضاعة لا تثبت الحرمة كما تقدم .
وإذا كبر إبراهيم ، وجاءه أولاد فيصير أولاده وأولادهم أولادا لعاتكة وخليل ، أما آباء إبراهيم وإخوته فهم بحكم الأجانب عن عاتكة وزوجها . أجل ، قد جاء النص بأن أبا الرضيع لا ينكح في أولاد صاحب اللبن ، ونذكر ذلك في المسائل التالية التي تتفرع على ما قدمناه من الشروط :
الفحل وأخت الرضيع :
هل يجوز للفحل الذي هو زوج المرأة ، وأبو الرضيع من الرضاعة ، ويعبر عنه أيضا بصاحب اللبن ، هل يجوز له أن يتزوج الأخت النسبية للرضيع ؟
الجواب : يجوز له أن يتزوج بأخته وأمه أيضا ، كما ذهب إليه المشهور بشهادة صاحب الحدائق ، لأن المحرم على الرجل هي بنته النسبية أو الرضاعية ، أو بنت زوجته المدخول بها ، والمفروض أن أخت الرضيع ليست بنتا نسبية للفحل ، وزوجته لم ترضعها إطلاقا ، فلا تكون بنتا له من الرضاعة ، ولا ربيبة ، ومجرد كونها أختا لابنه من الرضاعة لا يجعلها بنتا لزوجته ما دامت أمها أجنبية عنه . قال صاحب الجواهر : « لا بأس أن ينكح الفحل أخت المرتضع نسبا ، وإن كانت هي أخت ولده ، لعدم كونها بنتا رضاعية ، ولا ربيبة عرفا ، والمحرم في
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 220
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٢٠