تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
النسب البنت والربيبة » . أما الزواج بأم الرضيع فلأن للرجل أن يتزوج بأم ولده من النسب فبالأولى إذا كان من الرضاع . أبو الرضيع وأم المرضعة : هل يجوز لأبي الرضيع من النسب أن يتزوج بأم المرضعة التي أرضعت ولده ؟ الجواب : يجوز ، لأن أمها ليست أما لزوجته ، وإن كانت أما لأم ولده من الرضاعة . فمجرد كون المرضعة أما لولده من الرضاعة لا يجعلها زوجة لأب الرضيع ، حتى يصدق على أمها اسم أم الزوجة . وبتعبير ثان ان المصاهرة لا تتحقق إلَّا بأمرين العقد والقرابة ، والقرابة موجودة بين البنت وأمها قبل العقد ، ولكن المصاهرة لا توجد إلَّا بعد العقد على البنت ، فإذا تم العقد وجدت المصاهرة بين العاقد وأم المعقود عليها ، والرضاع انما يقوم مقام القرابة والنسب ولا يقوم مقام عقد الزواج ، بل إن عقد الزواج لا يغني عنه شيء . قال صاحب الجواهر : « لا يشتبه عليك أن الرضاع يحدث مصاهرة بمعنى أن الأجنبية لو أرضعت ولدك صارت بمنزلة زوجتك ، فتحرم أمها لأنها من أمهات نسائكم ، كما توهمه جماعة ، بل المراد من نشر الحرمة على حسب النشر في النسب ، أي لا بد من وجود سبب المصاهرة ، وهو النكاح لأن الرضاع يوجد المصاهرة كما اشتبه جملة من الأعاظم ، وارتطم عليهم الأمر ، حتى وقع منهم تحريم جملة مما أحل اللَّه غفلة عن حقيقة الحال » .