أبو الرضيع وأولاد صاحب اللبن
:
هل يجوز لأب الرضيع من النسب أن يتزوج بنت صاحب اللبن ، وهو الفحل ، ولادة ورضاعا ؟
ذهب جماعة من الفقهاء إلى الجواز عملا بعموم : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » وبنت الفحل هي أخت للرضيع ، وليست بنتا ولا ربيبة لأبيه ، والمحرم هو البنت والربيبة ، لا أخت الابن .
وقال كثير من أهل التحقيق ، منهم صاحب الجواهر والشهيد الثاني والسيد أبو الحسن الأصفهاني ، قالوا بعدم الجواز لوجود النص ، ورد صاحب الجواهر على القائلين بالجواز « بأنه اجتهاد في قبال النص » .
وقال الشهيد الثاني في شرح اللمعة : « تعليل القائلين بالجواز حسن لولا معارضته النصوص الصحيحة ، فالقول بالتحريم أحسن » .
ومن النصوص المشار إليها أن الإمام عليه السّلام سأله سائل أن امرأة أرضعت لي صبيا ، فهل يحل لي أن أتزوج ابنة زوجها ؟ فقال له الإمام : ما أجود ما سألت ، من ههنا يؤتى أن يقول الناس حرمت عليه امرأة من قبل لبن الفحل ، هذا هو لبن الفحل لا غير ، فقال السائل : ان الجارية ليست ابنة المرأة التي أرضعت لي ، هي ابنة غيرها ، فقال الإمام : لو كنّ عشرا متفرقات ما حل لك منهن شيء ، ولكن في موضع بناتك .
ولم يفرق الفقهاء في التحريم على أبي الرضيع بين أن يكون أولاد الفحل من النسب ، أو من الرضاع .
ويجوز لأبي الرضيع أن يتزوج بنت المرضعة من الرضاعة التي ليست بنتا للفحل ، لأن هذه البنت لا تحرم على الولد الرضيع فبالأولى أن لا تحرم على أبيه ،