أن يتزوج أختها لأمها من الرضاعة ؟ فقال الإمام عليه السّلام : إن كانت المرأتان رضعتا من امرأة واحدة من لبن فحل واحد فلا تحل ، وإن كانت المرأتان رضعتا من امرأة واحدة من لبن فحلين فلا بأس بذلك .
وبهذا تخصص قاعدة يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، ويستثني منها الأخت من الأم ، حيث تحرم الأخت النسبية منها ، ولا تحرم الأخت الرضاعية .
النتيجة :
ومتى توافرت جميع الشروط المتقدمة يصير الرضيع ابنا للمرضعة ولزوجها صاحب اللبن ، ويكون حكمه بالنسبة إليهما حكم الولد النسبي في انتشار الحرمة ، ويصير أصولهما كالآباء والأجداد والأمهات والجدات أصولا له ، وفروعهما كالأولاد إخوة له ، وأبناء أولادهما أبناء إخوته من غير فرق بين أن يكون الأول والفروع من جهة النسب أو من جهة الرضاعة .
ويصير أولاد الرضيع وأولادهم أولادا للمرضعة ولزوجها صاحب اللبن ، أما آباء الرضيع وإخوته فهم أجانب بالنسبة للمرضعة وزوجها ، وبالأولى بالنسبة لأصولهما وفروعهما وإخوتهما وأخواتهما . قال صاحب الجواهر : « ان موضوع المحرم بالرضاع هو موضوع المحرم بالنسب ، فتقول بدل تحريم الأخت من النسب تحريم الأخت من الرضاع ، والبنت كذلك ، وهكذا في حليلة الابن والأب ، والجمع بين الأختين وغير ذلك .
وإليك المثال : إبراهيم رضع من عاتكة المتزوجة من خليل فيصير إبراهيم بهذا الرضاع ولدا لعاتكة وزوجها خليل ، وأم عاتكة تصير جدة لإبراهيم لأمه ، وأبوها جدا له لأمه أيضا ، وإخوتها أخوالا له ، وأخواتها خالات ، وتصير أم خليل
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 219
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢١٩