تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
« منها » إذا أرضعت طفلا بعض النصاب ، كثماني رضعات بلبن رجل ، ثم فارقها وتزوجت بغيره ، وولدت من الثاني ، وصادف أن أكملت نصاب الرضعات للطفل ، وأرضعته سبعا ، وكان الطفل في خلال ذلك يتغذى بالطعام أو بلبن امرأة أخرى ، إذا كان كذلك لم تنتشر الحرمة بين المرضعة والرضيع ، ولا بينه وبين الزوج الأول ، ولا الثاني ، أي لا تكون المرأة أما للرضيع ، ولا الزوج أبا له . و « منها » إذا أرضعت المرأة صبيا الرضعات المطلوبة من لبن فحل ثم طلقها هذا ، وتزوجت بغيره ، وأرضعت صبية تمام العدد من لبن الثاني فلا تثبت الحرمة بين الرضيعين الصبي والصبية ، لمكان تعدد الفحل وعدم اتحاده ، قال صاحب الجواهر : « لو أرضعت اثنين مثلا بلبن فحلين الرضاع المحرم لم يحرم أحدهما على الآخر على المشهور بين الفقهاء شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا » . وبهذا يتبين أن الإخوة من الأم في الرضاعة لا تكفي في نشر الحرمة . و « منها » إذا أرضعت صبيا وصبية بلبن زوج واحد ثبتت الحرمة بينهما ، سواء أكان رضاعهما في زمن واحد أو في وقتين مختلفين ، وسواء أكان بلبن ولد واحد أو ولدين . ولو افترض أن أرضعت مائة بلبن زوج واحد حرم بعضهم على بعض ، لأنهم إخوة من الرضاعة لأب وأم . و « منها » : ان الفقهاء قد أجمعوا بشهادة صاحب الجواهر على أنّه إذا كان للرجل أكثر من زوجة ، وأرضعت إحدى الزوجات ذكرا الرضعات المطلوبة ، وأرضعت الأخرى أنثى ثبتت الحرمة بين الذكر والأنثى ، وصارا أخوين من الأب ، وبهذا يتبين أن الإخوة من الأب في الرضاعة تكفي لثبوت التحريم بين الرضيعين الأجنبيين ، ولا تكفي الأخوة من الأم وحدها ، ويدل على هذا ما جاء في صحيح الحلبي أنّه سأل الإمام الصادق عليه السّلام عن رجل يرضع من امرأة ، وهو غلام ، أيحل له