يوما وليلة دون أن يتم الخمس عشرة رضعة ، ودون أن ينبت اللحم ويشتد العظم ، أو رضع حتى نبت اللحم واشتد العظم قبل إكمال العدد ، وقبل انقضاء ال 24 ساعة كفى في ثبوت الحكم .
والذي نراه أن الأصل هو نبات اللحم واشتداد العظم ، وان العدد والزمان علامتان شرعيتان على النبات والاشتداد ، ودليلنا صحيحة علي بن رئاب التي ذكرها صاحب الجواهر والوسائل ، وهي أن الإمام الصادق عليه السّلام سئل عما يحرم من الرضاع ؟ فقال : ما أنبت اللحم وشد العظم . قال السائل : فيحرم عشر رضعات ؟
فقال الإمام : لا ، لأنه لا ينبت اللحم ، ولا يشد العظم عشر رضعات .
فقول الإمام ، لأنّه لا ينبت اللحم ولا يشد العظم عشر رضعات واضح وصريح في أن المدار على النبات والاشتداد . ومهما يكن فإن النتيجة واحدة ، لأنه متى كنا على يقين من واحد من الثلاثة ثبت الحكم ، وإذا شككنا في واحد منها نرجع إلى التقديرين الآخرين ، وإذا شككنا فيها جميعا فلا حرمة ، لأن الأصل هو العدم ، حتى يثبت واحد منها .
5 - الشرط الخامس حياة المرضعة عند جميع الرضعات ، فلو افترض أنّها ماتت قبل الرضعة الأخيرة ، فدبّ إليها الطفل بعد الموت ، وارتضع من ثديها لم تثبت الحرمة ، لأنه لا يصدق عليها بعد الموت اسم المرضعة .
وتسأل : هل تلحق النائمة والمغمى عليها بالميتة ؟
قال صاحب الجواهر : لا ، للاكتفاء بمجرد الحياة دون اعتبار القصد .
6 - أن يكون اللبن لفحل واحد ، والفحل هو زوج المرضعة ، ويدل على هذا الشرط ما جاء في الرواية السابقة : « أو خمس عشرة رضعة من امرأة واحدة من لبن فحل واحد » . ويتفرع عن هذا الشرط أحكام كثيرة
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 217
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢١٧