تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
بثلاثة أشياء : الأول بما يتركه الرضاع من التأثير في جسم الطفل ، وهو أن ينبت اللحم ، ويشتد العظم ، الثاني بالعدد ، وهو أن يرضع الطفل خمس عشرة رضعة من امرأة واحدة ، لا يفصل بينها رضاع من امرأة أخرى ، وهذا هو معنى قول الفقهاء : لا بد من التوالي بين الرضعات ، الثالث التحديد بالزمان ، وهو أن يرضع من امرأة واحدة يوما وليلة ، أي 24 ساعة . ويدل على الأول الإجماع المعلوم على حد تعبير صاحب الجواهر ، والحديث المروي عن الرسول الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في كتبنا : الرضاع ما أنبت اللحم ، وشد العظم . وأيضا ما استفاض - ما زال الكلام لصاحب الجواهر - عن الإمام الصادق عليه السّلام : لا يحرم من الرضاع إلَّا ما أنبت اللحم ، وشد العظم ، وسئل : هل يحرم من الرضاع الرضعة والرضعتان والثلاث ؟ فقال : لا إلَّا ما أنبت اللحم ، وشد العظم . ويدل على الثاني والثالث قول الإمام الصادق عليه السّلام : لا يحرم من الرضاع إلَّا رضاع يوم وليلة ، أو خمس عشرة رضعة . وقال أبوه الإمام الباقر عليهما السّلام : لا يحرم الرضاع أقل من رضاع يوم وليلة ، أو خمس عشرة رضعة متواليات من امرأة واحدة من لبن فحل واحد ، لم يفصل بينها رضعة امرأة غيرها ، فلو أن امرأة أرضعت غلاما ، أو جارية عشر رضعات لم يحرم نكاحهما . ولا بد أن يكون غذاء الطفل في اليوم والليلة منحصرا بلبن امرأة واحدة لا يتخلله في هذه المدة طعام أو رضاع من امرأة أخرى ، وأيضا لا بد أن تكون الرضعة في العدد كاملة تروي الطفل ، وأن يرضع كلما احتاج إلى الرضاع . وتسأل : ان قولك : « لا يتخلله طعام » لا يتفق مع قول صاحب المسالك : « لو
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 215 | محمد جواد مغنية