اللبن الذي يوجب التحريم » .
3 - أجمعوا بشهادة صاحب الجواهر والحدائق والمسالك على أنّه يشترط في نشر التحريم أن يستوفي المرتضع عدد الرضعات
المطلوبة بكاملها قبل أن يكمل الحولين من عمره ، ولا أثر لرضاعه بعدهما قل أو كثر ، حتى لو افترض أنّه بقي له رضعة واحدة من العدد المطلوب فأكملها بعد الحولين بلا فاصل ، أو رضع بعدهما أشهرا لم تنتشر الحرمة ، لقوله تعالى : * ( والْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ ) * ، وللحديث الشريف لا رضاع بعد فطام ، وللرواية عن الإمام الصادق عليه السّلام : الرضاع قبل الحولين .
واختلفوا في سن ولد المرضعة الأصيل الذي حصل اللبن بسببه : هل يشترط أن يكون أيضا في الحولين تماما كالمرتضع أو لا ؟
قال صاحب الشرائع والمسالك : لا يشترط ذلك ، ولا تجب مراعاة الحولين في ولد المرضعة .
ونحن على رأي صاحب الجواهر الذي اشترط أن لا يتجاوز الحولين ، وأوجب مراعاتهما في ولد المرضعة ، لأن هذا الولد الأصيل إذا أتم الحولين ، ثم أرضعت غيره بعدهما يصدق على إرضاعها لهذا الغير أنّه إرضاع بعد الفطام ، أي بعد فطام الأصيل . وبديهة أنّه لإرضاع بعد فطام بالاتفاق .
وإذا حصلت الرضعات المطلوبة ، وشككنا : هل كانت قبل أن يكمل المرتضع الحولين ، أو بعدهما ، إذا كان الأمر كذلك فلا تنتشر الحرمة ، لأن الشك في الشرط شك في المشروط ، فيبقى أصل الإباحة وعدم الحرمة .
4 - اتفقوا بشهادة صاحب الجواهر والمسالك والحدائق وغيرهم على أن الرضاع كيف اتفق لا ينشر الحرمة ، بل له نحو خاص . وقد جاء بيانه وتحديده
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 214
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢١٤