تنقضي العدة ، فإن أسلم في أثنائها فهي زوجته ، وإلَّا بانت منه ، وعليه المهر ، لأنه استقر بالدخول ، قال صاحب الجواهر : هذا هو الحكم وفاقا للأكثر ، بل هو المشهور ، لأن اللَّه لم يجعل للكافرين على المؤمنين سبيلا ، مضافا إلى النصوص الخاصة ، وقال الشهيد الثاني في شرح اللمعة : « هذا هو المشهور بين الفقهاء ، وعليه الفتوى ، وللشيخ قول بأن النكاح لا ينفسخ بانقضاء العدة إذا كان الزوج ذميا قائما بشروط الذمة ، ولكن لا يمكَّن من الدخول عليها ليلا ، ولا من الخلوة بها ، ولا من إخراجها إلى دار الحرب ما دام قائما بشروط الذمة استنادا إلى روايات ضعيفة مرسلة أو معارضة بما هو أقوى منها » .
3 - أن يكون الزوجان غير كتابيين ، بل كانا وثنيين أو ناصبيين وما إليهما ، فإذا أسلما معا بقي النكاح ، سواء أكان قبل الدخول أو بعده ، لعدم الموجب للفسخ ، وان أسلم أحدهما دون الآخر ينظر : فإن كان ذلك قبل الدخول انفسخ العقد في الحال ، لعدم العدة ، ولان المسلم إن كان هو الزوجة فلا سبيل لغير المسلم عليها ، وإن كان هو الزوج فان المسلم انما يجوز له الزواج بالكتابية لا بغيرها ، ولا شيء لها من المهر إن أسلمت هي ، لأن الفسخ جاء من قبلها ، وان أسلم هو فعليه نصف المهر ، لأن الفسخ جاء من جهته .
وان أسلم أحدهما بعد الدخول وقف الفسخ على انقضاء العدة ، فإن أسلم أو أسلمت قبل انقضائها بقي الزواج ، وإلَّا فرّق بينهما ، وعليه المهر لمكان الدخول ، قال صاحب الجواهر : « بلا خلاف في ذلك ولا إشكال نصا وفتوى » .
وقال صاحب المسالك : « هذا مما لا خلاف فيه » .
وجاء في كتاب الوسائل عن منصور بن حازم أنّه قال : سألت الإمام الصادق عليه السّلام عن رجل مجوسي أو مشرك من غير أهل الكتاب كانت تحته امرأته ،
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 206
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٠٦