تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
على الكراهة جمعا بين الروايات - ثم قال - وقد انتهى الفقهاء في الخلاف والأدلة إلى ما لا طائل تحته » . وبالإجمال انّه قد ورد عن أهل البيت عليهم السّلام روايات تمنع من الزواج بالكتابية ، وروايات تجيز ذلك ، وهذه الرواية التي قال فيها الإمام : « ان عليه في دينه غضاضة » تجمع بين الروايات ، وذلك بحمل الروايات المانعة على الكراهية ، وحمل المجيزة على مجرد الإباحة ، وتكون النتيجة أن زواج الكتابية مكروه لا محرم ، ويسمى هذا الجمع شرعيا ، لأن الدليل عليه من الشرع بالذات . أما صاحب الجواهر فإنه بعد أن أطال في رد المناعين والمفصّلين قال : « ومن ذلك كله يظهر لك ضعف التفصيل بين الدائم وغيره ، وأضعف منه اختصاص الجواز بملك اليمين ، وكذا التفصيل بين الجواز وغيره ، فان جميع ذلك مناف للعمومات ، ولما سمعته من الكتاب والسنة » . وتجدر الإشارة إلى أنّه لا فرق في جواز نكاح الكتابية ذمية كانت أو حربية . ومن الطريف قول بعض المانعين : أن اليهودية والنصرانية تحاول حمل الولد على اعتناق دينها . وآية علاقة لذلك في صحة العقد وفساده ؟ وإلَّا حرم التزويج بالمسلمة مع الخوف منها على دين الولد وعقيدته . الارتداد عن الإسلام : من كان على دين الإسلام ثم ارتد عنه إلى غيره فلا يحل زواجه إطلاقا رجلا كان أو امرأة ، فطريا أو مليا ، والمرتد الفطري هو الذي يكون أحد أبويه أو كلاهما مسلما ، والمرتد الملي من كان أبواه غير مسلمين ، ثم يعتنق هو الإسلام ، ثم يرتد عنه ، والارتداد بقسميه مانع من الزواج . قال صاحب المسالك : « ان