كان أو امرأة ، وكيلا كان أو أصيلا أو وليا ، فان حصل عقد الزواج حين الإحرام بطل العقد ، سواء أكان العاقد عالما بالتحريم أو جاهلا . هذا ، بالقياس إلى العقد . أما بالقياس إلى التحريم فينظر : فإن كان العاقد جاهلا بالتحريم حرمت المرأة المعقود عليها مؤقتا ، فإذا أحلا ، أو أحل الرجل أن تكن المرأة محرمة جاز له استئناف العقد عليها ، وإن كان عالما بالتحريم فرق بينهما ، وحرمت مؤبدا . قال الإمام الصادق عليه السّلام : المحرم لا ينكح ولا ينكح ، ولا يخطب ، ولا يشهد النكاح ، وان نكح فنكاحه باطل . قال الشهيد الثاني في شرح اللمعة : هذا هو المشهور . ولا تحرم الزوجة بوطئها في الإحرام مطلقا ، سواء أكان الواطئ عالما بالتحريم أو جاهلا . وسبق الكلام على ذلك في الجزء الثاني فصل تروك الإحرام ، فقرة « الزواج » . الكفاءة : الكفاءة بين الزوجين عند الإمامية هي الإسلام ، وكفى به جامعا من غير فرق بين المذاهب الإسلامية وفرقها جميعا . قال صاحب الجواهر في باب الزواج - المسألة الأولى من لواحق العبد ما نصه بالحرف : « المدار على الإسلام في النكاح ، وان جميع فرقه التي لم يثبت لها النصب والغلو ( 1 ) أو نحو ذلك ملة واحدة يشتركون في التناكح بينهم والتوارث ، وغيرهما من الأحكام والحدود » .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 208
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٠٨
هامش
( 1 ) الناصب هو الذي ينصب البغض والعداء لواحد من أهل البيت عليهم السّلام وقرابة الرسول الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وهو عند الإمامية كافر ، وان نطق بالشهادتين ، لأنه مخالف لما ثبت بضرورة الدين ، والقرآن الكريم ، وهو قوله تعالى : * ( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) * والمغالي هو الذي يصف واحدا من أهل البيت عليهم السّلام أو غيرهم ببعض الصفات الإلهية ، فإنه كافر ولو نطق بالشهادتين .