تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
ونقل صاحب الجواهر روايات كثيرة عن أهل البيت عليهم السّلام في هذا المعنى ، ووصفها بالمتواترة ، نذكر منها ما يلي : ان الإمام علي بن الحسين جد الإمام الصادق عليهم السّلام لما أنكر عليه بعضهم الزواج من بعض الناس وتزويجهم قال : « إن اللَّه رفع بالإسلام كل خسيسة ، وأتم به الناقصة ، وأكرم به اللؤم ، فلا لؤم على مسلم ، وانما اللؤم لؤم الجاهلية » . وقال الإمام محمد الباقر أبو الإمام الصادق عليهما السّلام : « الإسلام ما ظهر من قول أو فعل ، وهو الذي عليه جماعة من الناس من الفرق ، وبه حقنت الدماء ، وعليه جرت المواريث ، وجاز النكاح ، واجتمعوا على الصلاة والزكاة ، والصوم والحج ، وخرجوا بذلك من الكفر » . وقال الإمام الصادق عليه السّلام : « الإسلام شهادة أن لا إله إلَّا اللَّه ، والتصديق برسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وبه حقنت الدماء ، وعليه جرت المناكح » . هذا ، بالنسبة إلى الفرق والمذاهب الإسلامية ، أما بالنسبة إلى الطبقية والعنصرية فقال صاحب الشرائع والجواهر ، وغيرهما من فقهاء الإمامية : يجوز عندنا أن يتزوج العبد بالحرة ، والعجمي بالعربية ، وغير الهاشمي بالهاشمية ، وبالعكس ، وكذا أرباب الصنائع الدنيئة ، كالكناس والحجام وغيرهما أن يتزوجوا بذوات الدين والعلم والبيوتات . ونقل صاحب الجواهر من جماعة من كبار الفقهاء ، منهم الشيخ الطوسي والشيخ المفيد وبنو زهرة والعلامة الحلي أن من شروط الكفاية وصحة الزواج أن يكون الزوج قادرا على النفقة ، ولكن أكثر الفقهاء على خلاف ذلك لقوله تعالى : * ( إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ الله مِنْ فَضْلِهِ ) * .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 209 | محمد جواد مغنية