لاستقراره بالدخول .
إسلام أحد الزوجين :
إذا كان الزوجان غير مسلمين ، ثم أسلم أحدهما ففيه التفصيل التالي :
1 - أن تكون هي كتابية ، وهو غير مسلم بصرف النظر عن كونه كتابيا أو وثنيا ، ثم يدخل هو في الإسلام ، وتبقى هي على يهوديتها أو نصرانيتها ، وقد أجمعوا بشهادة صاحب الجواهر والمسالك والحدائق على بقاء الزواج بحاله ، سواء أكان الزوج قد دخل ، أو لم يدخل بعد ، حتى الذين قالوا بأن المسلم لا يجوز له أن يعقد على الكتابية ابتداء قالوا هنا ببقاء الزواج ، لأن حكم الابتداء غير حكم البقاء والاستمرار .
2 - أن يكون هو كتابيا ، وهي غير مسلمة بصرف النظر عن كونها كتابية أو وثنية ، ثم تدخل هي في الإسلام دونه ، وحينئذ ينظر : فإن كان لم يدخل بعد انفسخ الزواج في الحال ، لعدم العدة ، ولأن الكتابي لا يجوز له أن يتزوج المسلمة بضرورة الدين والمذهب ، وبالأولى الوثني ، وليس لها من المهر شيء ، لأنه لم يدخل ، والفسخ جاء من جهتها لا من جهته ، ولا عدة لها لعدم الدخول ، قال الإمام الصادق عليه السّلام : إذا أسلمت امرأة ، وزوجها على غير الإسلام فرّق بينهما . وفي رواية أخرى صحيحة بشهادة صاحب الجواهر : انقطعت عصمتها منه ، ولا مهر لها ، ولا عدّة له عليها . وما خالف هذه الرواية من النصوص فهو متروك لا عامل به كما قال صاحب الجواهر . وقال صاحب الحدائق : ما دلت عليه الرواية من وجوب التفرقة وعدم المهر والعدة هو المعروف من مذهب الفقهاء .
وان أسلمت بعد أن دخل بها فلا يفسخ النكاح في الحال ، بل ينتظر حتى
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 205
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٠٥