سواه .
3 - أن يعقد عليها ، ولم يدخل بها ، ولكنه عقد ، وهو جاهل بأنها في العدة ، أو بأنه يحرم عليه ذلك . وقد اتفقوا على أنّها لا تحرم عليه مؤبدا ، وان له بعد انقضاء العدة أن يستأنف العقد ، ويتزوجها . قال صاحب المسالك : « وفي ذلك روايات كثيرة » .
وقال صاحب الجواهر : « بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل الإجماع عليه ، وهو الحجة بعد الروايات المعتبرة المستفيضة . قال الإمام الصادق عليه السّلام :
الذي يتزوج المرأة في عدتها ، وهو يعلم لا تحل له أبدا . وقال أيضا : إذا تزوج الرجل في عدتها ، ودخل بها لم تحل له أبدا عالما كان أو جاهلا ، وان لم يدخل بها حلت للجاهل ، ولم تحل للآخر » . أي إذا اختص العلم بأحدهما دون الآخر اختص التحريم به ، مع العلم بأنّه يحرم على الجاهل التزويج بها مع الدخول .
العقد على المتزوجة :
حكم العقد على المتزوجة حكم العقد على المعتدة في جميع الحالات ، لمساواتها لها في المعنى وزيادة ، وهي العلاقة الزوجية ، فيثبت التحريم بطريق أولى ، ومن باب مفهوم الموافقة ، كما قال صاحب المسالك . هذا ، بالإضافة إلى قول الإمام الصادق عليه السّلام : المرأة التي تتزوج يفرق بينهما ، ثم لا يعاودان أبدا . وأيضا سئل عن امرأة نعي إليها زوجها فتزوجت ، ثم قدم زوجها بعد ذلك ؟ قال : تعتد منهما جميعا ثلاثة أشهر عدة واحدة ، وليس للأخير أن يتزوجها أبدا .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 196
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٩٦