تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩

الملاعنة : إذا قذف الرجل زوجته - غير الخرساء والصماء - قذفها بالزنا ، أو نفى عنه الولد الذي ولدته على فراشه ، وكذّبته هي ، ولا بينة له جاز له أن يلاعنها ، أما كيفية الملاعنة وشروطها فيأتي الكلام عنهما في باب الظهار والإيلاء واللعان من هذا الجزء إن شاء اللَّه ، ومتى تمت الملاعنة حرمت عليه مؤبدا ، قال الإمام الصادق عليه السّلام لزوجين تلاعنا : لا تجتمعا بنكاح أبدا بعد ما تلاعنتما . وقال صاحب الجواهر : « الإجماع على ذلك ، ولكن بشروط اللعان الآتية في محله » . عدد الطلاق : إذا طلق الرجل زوجته ثلاثا بينهما رجعتان حرمت عليه ، ولا تحل له ، حتى تنكح زوجا غيره ، وذلك أن تعتد بعد الطلاق الثالث ، وعند انتهاء العدة من هذا الطلاق تتزوج زواجا شرعيا دائما ، ويدخل بها الزوج الثاني ، فإذا فارقها بموت أو طلاق ، وانتهت عدتها جاز للأول أن يعقد عليها ثانية ، فإذا عاد وطلقها ثلاثا حرمت عليه ، حتى تنكح زوجا غيره ، وهكذا تحرم عليه بعد كل طلاق ثالث ، وتحل له بمحلل ، قال تعالى : * ( الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ ) * وقال سبحانه : * ( فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ ) * ( 1 ) . قال الإمام الرضا حفيد الإمام الصادق عليهما السّلام : « إن اللَّه عزّ وجلّ انما اذن في الطلاق مرتين ، فقال : الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ، يعني في التطليقة الثالثة . فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، لئلا يوقع الناس الاستخفاف بالطلاق » .

هامش
( 1 ) البقرة : 129 .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 199 | محمد جواد مغنية