وخرساء للأنثى ، والصمم آفة تذهب بحاسة السمع ، ومن كان عنده زوجة خرساء صماء لا تسمع ولا تستطيع الكلام ، ورماها بالزنا ففيه التفصيل التالي :
1 - أن يرميها بالزنا ، دون أن يدعي المشاهدة ودون أن يقيم البينة ، وهذه لا تحرم عليه ، ولكن يحد حد القذف ، وهو ثمانون جلدة ، على شريطة أن يثبت القذف عند الحاكم .
2 - أن يدعي المشاهدة ، ويقيم البينة على ما قذفها به ، وهذه أيضا لا تحرم عليه ، ويسقط عند الحد ، بل يجب الحد عليها ، وهو الرجم لأنها محصن ، على أن تثبت البينة عند الحاكم .
3 - أن يدعي المشاهدة ، ولا تثبت البينة عند الحاكم ، فإنها تحرم عليه مؤبدا ، ومن غير ملاعنة ، ولا يسقط عنه الحد بالتحريم . قال الشهيد الثاني في شرح اللمعة : « لا يسقط الحد بتحريمها عليه ، بل يجمع بينهما ان ثبت القذف عند الحاكم ، وإلَّا حرمت بينه وبين اللَّه ، وبقي الحد في ذمته على ما دلت عليه رواية أبي بصير التي هي الأصل في الحكم » .
وقال صاحب الجواهر : « تحرم عليه وان لم يكن بينهما لعان بلا خلاف أجده ، بل الإجماع عليه مضافا إلى صحيح أبي بصير أو موثقة » . فقذف الزوجة الخرساء الصماء انما يوجب التفريق بينهما بشرطين : الأول أن يدعي المشاهدة ، الثاني ان لا تقوم البينة على الزنا عند الحاكم ، فإن لم يدع المشاهدة فلا تحرم عليه ، وان ادعاها ، ولم تثبت البينة لا يفرق بينهما في الظاهر ، ولكن يجب عليه بينه وبين ربه أن لا يقربها إطلاقا .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 198
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٩٨