بالمعروفة بالزنا أملا في تحصينها وتركها الفجور ، فقد سئل الإمام الباقر أبو الإمام الصادق عليهما السّلام عن رجل أعجبته امرأة ، فسأل عنها فإذا النساء تنبئ عنها بالفجور ؟
فقال الإمام : لا بأس أن يتزوجها ويحصنها .
العقد على المعتدة :
اتفقوا بشهادة صاحب الجواهر والحدائق على أنّه إذا عقد على امرأة معتدة من وفاة أو طلاق بائن أو رجعي أو شبهة فسد العقد ، ولا أثر له إطلاقا ، سواء أكان عالما أم جاهلا بالحكم والموضوع معا ، أو بأحدهما دون الآخر ، والعلم بالموضوع هو أن يعلم أنّها في العدة ، والعلم بالحكم هو أن يعلم أنّه يحرم عليه ذلك .
وهنا سؤال ، وهو هل العقد عليها يوجب تحريم زواجه بها ، بحيث إذا انتهت العدة لا يجوز له أن يعقد عليها ، ويتزوجها ثانية ، أو لا ؟
والجواب يستدعي التفصيل التالي :
1 - أن يعقد عليها ، ويدخل بها . وقد اتفقوا على أنّها تحرم عليه مؤبدا ، سواء أكان عالما بالحكم والموضوع ، أو بأحدهما .
2 - أن يعلم أنّها في العدة ، وأنّها تحرم عليه ومع ذلك عقد عليها ، واتفقوا على أنّها تحرم عليه مؤبدا .
وهنا سؤال يفرض نفسه ، وهو إذا كان الزنا بالمعتدة من وفاة أو طلاق غير رجعي لا يوجب التحريم ، كما سبق ، فكيف أوجب العقد من غير دخول التحريم المؤبد ؟ وهل تأثير القول أعظم من تأثير الفعل ؟
والجواب ان الفارق هو النص الذي سنذكره في الرقم التالي ، ولا شيء
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 195
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٩٥