تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧

عدد الزوجات : اتفقوا على أن للرجل أن يجمع بين أربع نسوة ، على شريطة عدم الخوف من الجور ، ومجانبة العدل ، كما هو صريح الآية الكريمة ، والعدل المطلوب هنا هو القسم بين الزوجين - ويأتي الكلام عنه - والمساواة في الإنفاق المعاملة ، أما العدل والمساواة في المحبة فغير مطلوب ، لأنه تكليف بما لا يطاق . والأصل في ذلك قوله تعالى : * ( فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً ) * ( 1 ) . والواو هنا للتخيير لا للجمع ، وإلَّا جاز الجمع بين 18 . وهو باطل بضرورة الدين . قال الإمام عليه السّلام : لا يجوز الجمع بين أكثر من أربع حرائر . وقال : لا يجمع الرجل ماءه في خمس . وإذا خرجت إحداهن من عصمة الزواج بموت أو طلاق بائن جاز له الزواج من أخرى ، ولا يجوز أن يتزوج الخامسة إذا كانت الرابعة معتدة من طلاق رجعي ، لأن الرجعية بحكم الزوجة من حيث وجوب الإنفاق عليها ، وجواز إرجاعها . قال الإمام الصادق عليه السّلام : إذا برئت عصمة المطلقة ، ولم يكن له عليها رجعة فله أن يخطب أختها . ولم يفرق المشهور بين الأخت والخامسة ، لأن العلة في إباحة الزواج بكل منهما هي بينونة المطلقة من العصمة ، وصيرورتها أجنبية أو كالأجنبية . ويؤيده قول الإمام عليه السّلام : لا يجمع الرجل ماءه في خمس . فان البائن لا يجوز نكاحها للمطلق . قذف الخرساء والصماء : الخرس آفة تصيب اللسان فتمنعه عن الكلام ، والنعت أخرس للذكر ،

هامش
( 1 ) النساء : 3 .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 197 | محمد جواد مغنية