تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣

الزنا

: وفيه مسائل : 1 - لا يجوز للرجل أن يتزوج بنته من الزنا ، وأخته ، ولا بنت ابنه ، ولا بنت بنته ، ولا بنت أخيه أو أخته ، لأنها ، وان تكن من الزنا ، فإنها من ماء من تولدت منه حقيقة وواقعا فتكون بنته لغة وعرفا ، والأحكام تتبع الأسماء خرج منها بالدليل الإرث والإنفاق ، فبقي غيرها من نشر التحريم على إيجابية . 2 - لا أثر للزنا الطارئ بعد العقد ، فإذا زنى بأم زوجته أو بنتها ، أو زنى الأب بزوجة ابنه ، أو الابن بزوجة أبيه فلا تحرم الزوجة على زوجها الشرعي ، لقاعدة « لا يحرّم الحرام الحلال ، وأنّه ما حرّم حرام حلالا قط » كما جاء عن أهل البيت عليهم السّلام بالإضافة إلى النصوص الخاصة ، منها إذا تزوّجها فوطأها ، ثم زنى بها ابنه لم يضره ، لأن الحرام لا يفسد الحلال . ومنها إن كانت عنده امرأة ، ثم فجر بأمها أو بنتها لم تحرم عليه امرأته ، ان الحرام لا يفسد الحلال . 3 - الزنا قبل العقد يوجب تحريم المصاهرة ، فمن زنا بامرأة فليس لأبيه ولا لابنه أن يعقد عليها . قال صاحب الجواهر : « وفاقا للأكثر ، بل هو المشهور » لقول الإمام الصادق عليه السّلام : « إذا فجر الرجل بالمرأة لم تحل له بنتها أبدا » أي لا يجوز له أن يعقد عليها بعد أن فجر بها أبوه ، وسئل عن رجل زنى بامرأة ، هل تحل لابنه ؟ قال : لا . هذا ، بالنسبة إلى تحريم المزني بها على أب الزاني وابنه ، أما بالنسبة إلى الزاني نفسه ، فهل يجوز له أن يعقد عليها ، ويتزوجها بعد أن كان قد زنى بها أولا ؟ وفرّق الفقهاء بين أن تكون المزني بها متزوجة ، أو معتدة من طلاق رجعي
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 193 | محمد جواد مغنية