تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
تحريم الجميع : يحرم الجمع بين الأختين سواء أكانتا لأب وأم ، أم لأحدهما ، لقوله تعالى : * ( وأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ ) * . قال صاحب الجواهر : « كتابا وسنة وإجماعا » . فإذا فارق الأخت بموت أو طلاق جاز له أن يعقد على أختها بعد انتهاء عدتها إن كان الطلاق رجعيا ، وإن كان بائنا جاز العقد قبل انقضاء عدة الأخت المطلقة لأن الرجعية بحكم الزوجة ، ولذا وجبت نفقتها ، وجاز الرجوع إليها . وذهب أكثر الفقهاء إلى أنّه يجوز أن يدخل العمة والخالة على بنت الأخ والأخت إطلاقا ، ولا يجوز أن يدخل بنت الأخ والأخت على العمة والخالة إلَّا بإذنهما ، أي أنّه إذا تزوج أولا بنت الأخ ، أو بنت الأخت فله أن يتزوج أيضا العمة أو الخالة ، وان لم تأذن بنت الأخ أو بنت الأخت ، وإذا تزوج أولا العمة أو الخالة فلا يجوز له أن يعقد على بنت الأخ أو بنت الأخت إلَّا إذا أذنت العمة أو الخالة ، واستدلوا بأن اللَّه سبحانه بعد أن عدد المحرمات في الآية 23 من سورة النساء أباح غيرهن بقوله عزّ من قائل : * ( وأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ ) * فإن وراء ذلكم يشمل الجمع بين العمة وبنت الأخ ، وبين الخالة وبنت الأخت ، ولو كان هذا الجمع محرما لنص عليه القرآن تماما كما نص على تحريم الجمع بين الأختين . أما شرط الإذن من العمة والخالة فقد دلت عليه الرواية عن الإمام الباقر أبي جعفر الصادق عليهما السّلام : « لا تزوّج بنت الأخ ، ولا بنت الأخت على العمة ، ولا على الخالة إلَّا بإذنهما ، وتزوّج العمة والخالة على بنت الأخ والأخت من غير إذنهما » . قال صاحب الجواهر : « بلا خلاف معتد به أجده ، بل عن التذكرة الإجماع عليه ، وهو الحجة بعد أصل الجواز ، وعموم قوله تعالى : * ( وأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ ) * .
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 192 | محمد جواد مغنية