دعوى الزواج
إذا ادعى رجل زوجية امرأة فأنكرت ، أو ادعت هي ذلك فأنكر ، فعلى المدعي البينة ، وعلى المنكر اليمين ، وإذا حلف المنكر ، وحكم القاضي بنفي الزوجية ، أو أهملت الدعوى ، ولم يحصل فيها البت سلبا ولا إيجابا فعلى المدعي أن يلتزم بأحكام الزوجية وآثارها التي قد استدعاها الإقرار والاعتراف ، لأن إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ، قال صاحب الجواهر : « إن كان المدعي الرجل فليس له التزويج بخامسة ، ولا أمها ولا بنتها مع الدخول بها ، ولا بأختها ، تماما كأنها زوجة ، ويجب عليه إيصال المهر إليها بحسب الإمكان » .
أما النفقة فلا تجب عليه ، لعدم التمكين الذي هو شرط في وجوبها ، وإن كانت المدعية هي المرأة فلا يجوز لها التزويج بغيره ، ولا فعل ما يتوقف على إذن الزوج - ثم قال صاحب الجواهر - ولو أوقع الرجل المنكر صورة الطلاق ، كأن يقول : إن كانت زوجتي فهي طالق ، فالظاهر انتفاء الزوجية عنها ، وجاز لها التزويج بغيره ، لا بأبيه وابنه مطلقا ، لاعترافها بما يوجب حرمة المصاهرة » .
ولو افترض أن مدعي الزواج رجع عن دعواه ، وقال : كنت مبطلا في دعواي ، وذكر سببا معقولا أخذ بقوله ، حتى ولو كان إنكارا بعد إقرار ، لأن الإنكار لا يجوز بعد الإقرار إذا كان مزاحما لحق الغير ، أما إذا جاء على وفق ما يقوله الغير فهو جائز ، بخاصة في الأشياء التي لا تعلم إلَّا من قبل المنكر ، ولو انعكس الأمر
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 183
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٨٣