تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
العقد ، ويبطل الشرط اتفاقا ، لقوله : من اشترط شرطا سوى كتاب اللَّه فلا يجوز له ولا عليه » . فقد سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن رجل تزوج على أن في يدها الجماع والطلاق ، قال : خالفت السنة ، ووليت حقا ليس لها ، ثم قضى أن عليه الصداق وفي يده الجماع والطلاق . 5 - أن يشترط لها على نفسه ان سلمها المهر كاملا في أمد معين فهي زوجته ، وان أخلف فلا زواج ، فيصح العقد والمهر ، ويبطل الشرط ، ولا خيار لها ، لأن تخلف الشرط أو تعذره لا يوجب الخيار في الزواج بخلاف سائر العقود التجارية إلَّا إذا كان الشرط التزاما بصفة خاصة في أحد الزوجين ، كما ذكرنا في الرقم الأول ، وقد سئل الإمام الباقر أبو الإمام جعفر الصادق عليهما السّلام عن رجل تزوج امرأة إلى أجل مسمى ، فإن جاء بصداقها إلى الأجل فهي امرأته ، وإن لم يأت به فليس له عليها سبيل ، وذلك شرطهم بينهم حين أنكحوه ؟ فقضى الإمام للرجل أن في يده بضع امرأته ، وحبط شرطهم . 6 - إذا اشترطت عليه أن يترك نوعا خاصا من الاستمتاع كالجماع فقط ، وله دون ذلك ما يشاء ، فهل يصح الشرط ؟ ذهب جماعة من الفقهاء ، منهم صاحب الشرائع والمسالك والجواهر إلى صحة الشروط ، ووجوب الوفاء به ، سواء أكان الزواج دائما أو منقطعا ، لأن الزوجة لم تشترط عدم الاستمتاع بشتى أنواعه ، وإنما اشترطت شيئا خاصا ، لغاية معقولة . هذا ، إلى أن الوطء غاية من غايات الزواج ، وأثر من آثاره ، وليس موضوعا له ، ولذا يصح الزواج بامرأة يتعذر وطؤها ، ويصح أيضا أن تتزوج هي من رجل عنين ، وترضى بعيب العنن ، وقد سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن امرأة قالت لرجل : أزوجك نفسي على أن تلمس مني ما شئت من نظر والتماس ، وتنال ما