تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦

وجود العقد ، ولكن لو علمنا بوجود العقد ، وشككنا في صحته نحمله على الصحة من دون توقف . ومهما يكن ، فإن المعاشرة وحدها ليست بشيء ، ولكنها إذا ضمت إلى سبب آخر تكون مؤيدة ومقوية ، والأمر في ذلك يناط بنظر القاضي واطمئنانه وتقديره على شريطة أن لا يتخذ المعاشرة سندا مستقلا لحكمه ( 1 ) . هذا بالقياس إلى ثبوت الزواج ، أما الأولاد فإن الحمل على الصحة يستلزم الحكم بأنهم شرعيون على كل حال ، لأن المعاشرة أما عن زواج وأما عن شبهة ، وأولاد الشبهة كأولاد الزواج في جميع الآثار الشرعية ، ولذا لو ادعت امرأة على رجل بأنّه زوجها الشرعي ، وأنّه أولدها ، فأنكر الزواج ، واعترف بالولد يقبل منه ، إذ من الممكن أن يكون عن شبهة . وبالتالي ، فإن هذه المسألة انما تتم بناء على عدم شرط الشهادة في العقد ، كما تقول الإمامية ، أما على قول سائر المذاهب فعلى من يدعي الزواج أن يسمي الشهود ، وإذا ادعى تعذر حضورهما لموت أو غياب يتأتى القول المتقدم . ولا بد من الإشارة إلى أن المعاشرة لا تثبت الزواج مع الخصومة والنزاع ، أما مع عدم الخصومة فإننا نرتب آثار الزواج من الإرث ونحوه كما عليه العمل عند جميع المذاهب . الدعوى على متزوجة : إذا ادعى رجل على امرأة متزوجة بأنه عقد عليها قبل الثاني فلا تسمع

هامش
( 1 ) هذا ولكن كلمات الفقهاء في البلغة مسألة اليد ، وفي الشرائع والجواهر باب الزواج تدل على أن المعاشرة تكشف بظاهرها عن الزواج ، وليس هذا ببعيد .