ذهب جماعة من كبار الفقهاء ، منهم صاحب الشرائع ، والمسالك ، والجواهر ، والعروة الوثقى ، ذهبوا إلى الجواز وعدم المانع ، ويكفي التغاير بين الموجب والقابل باللحاظ والاعتبار ، أما الرواية التي تشعر بعدم الجواز فهي ضعيفة السند ، قاصرة الدلالة ، كما قال صاحب المسالك ، أو محمولة على الكراهة أو غيرها من المحامل ، كما قال صاحب العروة . وقال صاحب الجواهر :
« الجواز أشبه بأصول المذهب وقواعده المستفادة من العمومات الشاملة للفرض التي لا تصلح الرواية لقطعها بعد ندرة القول بها ، والطعن في سندها » .
ونحن على هذا الرأي ، إذ المفروض أن الموكل حقق إرادة موكلته بكاملها ، فكان أشبه بما إذا وكل اثنان رجلا ثالثا أن يجري المعاملة الشكلية بينهما بعد أن اتفقا على النقط الأساسية .
تزوجها ولا تسأل :
قال رجل للإمام الصادق عليه السّلام : ألقى المرأة بالفلاة التي ليس فيها أحد ، فأقول : ألك زوج ؟ فتقول : لا . فأتزوجها ؟ قال الإمام : نعم ، هي المصدقة على نفسها .
وقال له آخر : إني أكون في الطرقات ، فأرى المرأة الحسناء ، ولا آمن أن تكون ذات بعل ، أو من العواهر ؟ قال : ليس عليك هذا ، انما عليك أن تصدقها في نفسها .
وقال له ثالث : أني تزوجت امرأة ، فسألت عنها ، فقيل فيها ؟ فقال : لم سألت ؟ ليس عليكم التفتيش .
وسأل رجل الإمام الرضا حفيد الإمام الصادق عليهما السّلام عن رجل تزوج امرأة ،
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 178
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٧٨