تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥

الوسيلة ، والسيد اليزدي في العروة الوثقى ، والسيد الحكيم في المستمسك ، قالوا : « يبطل الشرط فقط ، أما العقد فصحيح » ونحن على هذا الرأي ، لأن لعقد الزواج حكما خاصا يخالف جميع العقود . 9 الشهود : اتفقوا - ما عدا ابن أبي عقيل - على أن الإشهاد على الزواج الدائم مستحب ، وليس بواجب . قال صاحب الجواهر : « المعروف بين الفقهاء عدم وجوب الاشهاد ، بل القول بالوجوب شاذ » . وذلك أن الإشهاد شرط زائد ، والأصل عدمه ، حتى يثبت الدليل ، ولا دليل . أجل ، جاء نص من طريق السنة والشيعة على أنّه لا زواج إلَّا بوليّ وشاهدين ، ولكنه ضعيف بشهادة صاحب الجواهر والمسالك ، قال الشهيد الثاني في المسالك : « لقد اعتبر الخيار من نقاد الحديث هذا النص فوجدوه ضعيف السند » . أهلية المتعاقدين : اتفقوا على شرط العقل والبلوغ والرشد في كل من المخطوبة والخاطب إلَّا مع الولي ، ويأتي الكلام عنه ( 1 ) ، ومن الطريف قول صاحب الجواهر ان ألفاظ المجنون والصغير كأصوات البهائم بالنسبة إلى العقود » . والمجنون الأدواري تنفذ جميع تصرفاته حين الإفاقة . والسكر والإغماء والنوم بحكم الجنون ، أما المزح فليس بشيء ، كما قال الإمام الرضا عليه السّلام : وأيضا اتفقوا على خلو الخاطب والمخطوبة من المحرمات السببية

هامش
( 1 ) تكلمنا مفصلا عن حد البلوغ في الذكر والأنثى في باب الحجر فقرة « الصغير وعلامات البلوغ » .