والنسبية التي سنعقد لها فصلا خاصا .
وأيضا اتفقوا على وجوب التعيين ، فلا يصح زوجتك إحدى هاتين البنتين ، ولا زوجت أحد هذين الرجلين ، لأن الأخذ بآثار الزوجية وأحكامها لا يمكن إلَّا بعد التشخيص والتمييز .
وأيضا اتفقوا على وجوب القصد والرضا والاختيار ، وإذا وقع عقد الزواج عن إكراه ، ثم رضي المكره ، وأجاز العقد صح ، قال صاحب الجواهر : « إذا ارتفع الإكراه ، وحصل الرضا كفى ذلك في الصحة » . وقال الشيخ الأنصاري في المكاسب : « المشهور بين المتأخرين أن المكره لو رضي بعد ذلك بما فعله صح العقد ، بل نقل الاتفاق عليه لأنه عقد حقيقي فيؤثر أثره » أي أن العقد موجود ، ولكنه اقترن بوجود المانع من نفاذه ، فإذا ارتفع المانع ، وهو الإكراه ، أثر العقد أثره .
ولا يعتد برضا الهازل والساهي والنائم والمغمى عليه بعد زوال المانع ، لعدم الاتجاه من هؤلاء إلى آثار العقد حين التلفظ به .
وعلى هذا ، لو ادعت امرأة أنّها أكرهت على العقد ، أو ادعى هو ذلك ، وكانا بعد العقد قد تعاشرا معاشرة الأزواج ، وانبسطا انبساط العروسين ، أو قبض المهر ، وما إلى ذلك مما يدل على الرضا ترد دعوى من يدعي بطلان العقد للإكراه .
وتقول رواية عن أهل البيت عليهم السّلام : « ان السكرى إذا زوجت نفسها ، ثم أفاقت ورضيت ، وأقرت الزواج كان ماضيا » . ولكن المشهور بشهادة صاحب العروة الوثقى قد أعرض عنها ، وقال صاحب المسالك : « قد عرفت أن شرط صحة العقد القصد إليه ، فالسكران الذي بلغ به السكر حدا زال عقله معه وارتفع قصده يكون زواجه باطلا كغيره من عقوده ، سواء في ذلك الذكر والأنثى ، هذا هو
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 176
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٧٦