تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
ويكفي أن يكون بلفظ نعم ، لرواية أبان بن تغلب عن الإمام الصادق عليه السّلام : إذا قالت المرأة : نعم ، بعد قول الرجل : أتزوجك متعة بكذا إلى كذا فهي امرأتك وأنت أولى الناس بها . بل يكفي من المتعاقدين النطق بما يحسنان مع العجز عن التلفظ بالزواج والنكاح ، كأن يقول أحدهما : جوزت بدلا عن زوجت ، على شريطة أن يكون كل منهما على يقين من مقصود الآخر . قال صاحب الشرائع والجواهر : « إذا عجز أحد المتعاقدين عن النطق بلفظ الزواج والنكاح تكلم بما يحسنه بعد فرض علم كل منهما بمقصود الآخر » . 8 - شرط الخيار : اتفقوا بشهادة صاحب الجواهر على أن الخيار لا يصح في الزواج دائما كان أو منقطعا ، فإذا اشترط الزوج أو الزوجة في ضمن العقد فسخه والرجوع عنه في مدة معينة فسد الشرط ، لأن الزواج لا يقبل التقايل فلا يقبل الفسخ . واختلفوا : هل يفسد العقد أيضا ، أو ان الفاسد الشرط دون العقد ؟ ذهب المشهور بشهادة صاحب الجواهر إلى فساد العقد أيضا . قال صاحب الجواهر : « المشهور بين الفقهاء ، بل لا أجد فيه خلافا في بطلان الشرط . للعلم بأن عقد الزواج لا يقبل الخيار ، لأن فيه شائبة العبادة ، وفسخه محصور بالعيوب المنصوص عليها - كما يأتي - ولذا لا تجري فيه الإقالة بخلاف غيره من عقود المعاوضات ، فاشتراط الخيار فيه مناف لمقتضى العقد المستفاد من الأدلة الشرعية . ومن هنا كان شرط الخيار مبطلا للعقد » . وقال جماعة من الفقهاء ، منهم ابن إدريس ، والسيد الأصفهاني في
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 174 | محمد جواد مغنية