تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
على اعتبار اتحاد المجلس في عقد الزواج ، ولا في غيره من العقود » . وسبق قولنا في الجزء الثالث فصل شروط العقد فقرة « الموالاة » : ان الواجب هو بقاء إرادة الموجب قائمة إلى حين القبول ، فالعبرة ببقاء الإيجاب ، وعدم رجوع الموجب عنه قبل القبول ، أما الفاصل فوجوده وعدمه سواء . 6 - التعليق : ذهب المشهور إلى أن التعليق مبطل لعقد الزواج ، فإذا قالت : زوجتك ان رضي فلان ، أو حدث كذا ، بطل العقد ولا دليل للقائلين بهذا إلَّا الظن بأن العقد ، أي عقد ، يجب أن تترتب عليه آثاره بالحال ، ولا يمكن أن تتراخى عنه إلى الاستقبال ، وتكلمنا عن ذلك مفصلا في الجزء الثالث فصل شروط العقد ، فقرة « التعليق » وأبطلنا هذا الظن ، ومع ذلك نتحفظ بالنسبة إلى عقد الزواج ، لأنه يفترق عن عقود المعاوضات في جهات تلحقه بالأمور التوقيفية . 7 - التقديم والتأخير : الأصل أن يكون الإيجاب من المخطوبة ، والقبول من الخاطب ، فتقول هي أو وكيلها : زوجت ، ويقول هو أو وكيله : قبلت ، ولكن المشهور أجازوا تقديم القبول على الإيجاب ، وأن يقول : زوجتني نفسك بكذا ، فتقول : زوجتك ، أو قبلت . قال الشهيد الثاني في شرح اللمعة : « لأن العقد هو الإيجاب والقبول ، والتركيب كيف اتفق غير مخل بالمقصود ، ويزيد الزواج على غيره من العقود أن الإيجاب من المرأة ، وهي تستحي غالبا من الابتداء به ، فاغتفر هنا . ومن ثم ادعى بعضهم الإجماع على جواز تقديم الإيجاب هنا » .