تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢

الانعقاد إلَّا بالعربية ، وقال جماعة ، منهم الشيخ الأنصاري والسيد الحكيم ، بالانعقاد ، فقد جاء في الجزء التاسع من مستمسك العروة للحكيم : « البناء على جواز غير العربي كما عن ابن حمزة غير بعيد ، بل هو المتعين » . وقال الشيخ الأنصاري في ملحقات المكاسب : « لا دليل على اعتبار العربية . أما قول من قال : ان العقد لا يصدق على العربي مع القدرة فمردود بأن القدرة لا مدخل لها في مدلول الألفاظ » . واتفقوا على أن الزواج لا ينعقد بالكتابة ( 1 ) وان الأخرس القادر على التوكيل يكتفى منه بالإشارة الدالة على قصد الزواج صراحة إذا لم يحسن الكتابة ، وان أحسنها فالأولى أن يجمع بينها وبين الإشارة المفهمة . وجاء عن الإمام عليه السّلام أنّه سئل عن الأخرس الذي لا يكتب ولا يسمع ، كيف يطلقها ؟ قال : بالذي يعرف من أفعاله . 5 - الموالاة : ذهب المشهور إلى أن الموالاة بين الإيجاب والقبول شرط في انعقاد عقد الزواج ، بحيث إذا وجد بينهما فاصل طويل لا يتحقق العقد ، وقال السيد الحكيم في الجزء التاسع من المستمسك : « ان صدق العقد لا يتوقف على الفورية ، ولا على اتحاد المجلس ، ولو مع الفصل الطويل » . وقال صاحب الجواهر : « لا دليل

هامش
( 1 ) نقل السيد الحكيم في المستمسك عن صاحب القواعد ، وصاحب جامع المقاصد قولهما بأنّه لا ريب في أن الكتابة لا تكفي إجماعا ، وان الثاني علل ذلك بأن الكتابة كناية ، وان الزواج لا يقع بالكنايات ، ورد السيد الحكيم هذا التعليل بقوله : ان الكتابة ليست من الكناية في شيء ، ولا مانع من الكناية إذا كانت واضحة الدلالة . هذا قول السيد الحكيم ، والذي نفهمه منه أن الزواج عنده يقع بالكتابة إذا كانت واضحة الدلالة .