تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
تنعقد إلَّا بلفظ الماضي : « زوجت ، دون أتزوج » . وقال كثير من المحققين ، منهم صاحب المسالك والجواهر والشيخ الأنصاري في ملحقات المكاسب ، وصاحب العروة الوثقى ، وصاحب المستمسك وغيرهم ، قالوا بانعقاد الزواج بغير صيغة الماضي . ورد صاحب المسالك على من اشترط صيغة الماضي بأقوال اعتمدها صاحب الجواهر وكثير غيره . قال الشهيد في المسالك : « ان المقصود من العقد لما كان هو الدلالة على القصد الباطني ، واللفظ كاشف عنه ، فكل لفظ دل عليه ينبغي اعتباره ، وقولهم ان الماضي صريح في الإنشاء دون غيره ممنوع ، لأن الأصل في الماضي أن يكون اخبارا ، لا إنشاء ، وانما التزموا بجعله إنشاء بطريق النقل ، وإلَّا فإن اللفظ لا يفيده ، وانما يتعين بقرينة خارجة ، ومع اقتران القرينة يمكن ذلك في غير صيغة الماضي » . وقال الشيخ الأنصاري في ملحقات المكاسب : « فقد جاء عن أهل البيت عليهم السّلام أن المتعة تجوز بلفظ أتزوجك متعة ، وإذا جاز في المنقطع جاز في الدائم ، لعدم الفرق ، حيث إن كلا منهما عقد لازم » . وهذي هي الرواية التي أشار إليها الشيخ الأنصاري : فقد سئل الإمام عليه السّلام عن زواج المتعة كيف يقول لها ؟ قال الإمام : تقول : أتزوجك متعة على كتاب اللَّه ، وسنة نبيه بكذا إلى كذا ، فإذا قالت : نعم ، فقد رضيت ، وهي امرأتك ، وأنت أولى الناس بها . 4 - غير العربية : اتفقوا على أن عقد الزواج يتم بغير العربية مع العجز عنها ، واختلفوا في انعقاده مع القدرة عليها ، فذهب المشهور بشهادة صاحب الحدائق إلى عدم