الأصح بسلاسله وأغلاله .
2 - لفظ خاص :
اتفقوا على أن الإيجاب في العقد الدائم يقع بلفظ « زوجت وأنكحت » بل قال جماعة من الفقهاء : لا يقع إلَّا بهذين اللفظين ، والأصل في ذلك قوله تعالى :
* ( فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها ) * ، وقوله : * ( ولا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ ) * فان المراد من النكاح هنا العقد .
واختلفوا في وقوع الزواج الدائم بلفظ « متعت » فذهب أكثر الفقهاء بشهادة صاحب المسالك إلى عدم وقوعه ، لأن الأصل عصمة الفروج . خرج منه موضع اليقين ، وهو العقد بلفظ « زوجت وأنكحت » فبقي غيره على أصل المنع . هذا ، إلى أن في الزواج رائحة العبادة المتوقفة على أمر الشارع ، قال صاحب المسالك :
« الزواج مبني على الاحتياط ، وفيه شوب من العبادة المتلقاة من الشارع ، ولأن الأصل تحريم الفرج ، فيستصحب إلى أن يثبت سبب الحل شرعا » .
أما القبول فيكفي اللفظ الدال على الرضا صراحة ، مثل « قبلت ورضيت » قال صاحب الجواهر : « لا خلاف ولا إشكال في حصول الرضا بهذين اللفظين .
وإذا قالت له : زوجتك نفسي ، وقال : قبلت النكاح ، أو قالت : أنكحتك ، وقال :
قبلت الزواج صح بداهة قيام الألفاظ المترادفة بعضها مقام بعض . كما لا خلاف ولا اشكال عندنا في أنّه يجوز الاقتصار على : قبلت ، كغيره من العقود » .
3 - صيغة الماضي :
ذهب المشهور بشهادة صاحب المسالك إلى أن صيغة الزواج الدائم لا
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 170
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٧٠