تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
الأصح بسلاسله وأغلاله . 2 - لفظ خاص : اتفقوا على أن الإيجاب في العقد الدائم يقع بلفظ « زوجت وأنكحت » بل قال جماعة من الفقهاء : لا يقع إلَّا بهذين اللفظين ، والأصل في ذلك قوله تعالى : * ( فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها ) * ، وقوله : * ( ولا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ ) * فان المراد من النكاح هنا العقد . واختلفوا في وقوع الزواج الدائم بلفظ « متعت » فذهب أكثر الفقهاء بشهادة صاحب المسالك إلى عدم وقوعه ، لأن الأصل عصمة الفروج . خرج منه موضع اليقين ، وهو العقد بلفظ « زوجت وأنكحت » فبقي غيره على أصل المنع . هذا ، إلى أن في الزواج رائحة العبادة المتوقفة على أمر الشارع ، قال صاحب المسالك : « الزواج مبني على الاحتياط ، وفيه شوب من العبادة المتلقاة من الشارع ، ولأن الأصل تحريم الفرج ، فيستصحب إلى أن يثبت سبب الحل شرعا » . أما القبول فيكفي اللفظ الدال على الرضا صراحة ، مثل « قبلت ورضيت » قال صاحب الجواهر : « لا خلاف ولا إشكال في حصول الرضا بهذين اللفظين . وإذا قالت له : زوجتك نفسي ، وقال : قبلت النكاح ، أو قالت : أنكحتك ، وقال : قبلت الزواج صح بداهة قيام الألفاظ المترادفة بعضها مقام بعض . كما لا خلاف ولا اشكال عندنا في أنّه يجوز الاقتصار على : قبلت ، كغيره من العقود » . 3 - صيغة الماضي : ذهب المشهور بشهادة صاحب المسالك إلى أن صيغة الزواج الدائم لا