هذا ، إذا كان المشهود به مالا ، أما إذا كان قتلا أو قطعا فيفعل بكل شاهد ما فعل بالمشهود عليه .
الرجوع عن الشهادة :
إذا رجع الشاهدان أو أحدهما عن الشهادة بعد الأدلاء بها فلهذا الرجوع حالات :
1 - أن يرجع الشاهد قبل الحكم ، وقد اتفقوا بشهادة صاحب الجواهر على إلغاء الشهادة ، وعدم القضاء بها ، مهما كان نوع المشهود به ، كما أن الشاهد لا يضمن شيئا ، ثم أن اعترف بأنه تعمد الكذب فهو فاسق ، وان قال : غلطت أو أخطأت فلا فسق ، وليس من شك أنّه لو عاد وشهد ثانية لا يقتضي بشهادته ، لمكان التناقض .
2 - أن يحصل الرجوع بعد الحكم
وقبل تنفيذه ، وأن يكون المحكوم به حقا للَّه سبحانه ، كحد الزنا واللواط وشرب المسكر ، واتفقوا بشهادة صاحب الجواهر على انتقاض الحكم ، لأن الحدود تدرأ بالشبهات ، حتى ولو كان حق اللَّه سبحانه مشوبا بحق الناس ، كحد القذف والسرقة .
3 - أن يحصل الرجوع بعد الحكم والقضاء بالشهادة ، ولكن المحكوم به حق من حقوق الناس المالية كالدين وما إليه ، فيبقى الحكم على حاله ، ولا ينتقض بمجرد الرجوع ، لأن حق المشهود له قد ثبت بالقضاء ، وليس هو من الحقوق التي تسقط بالشبهة ، حتى يتأثر بالرجوع على حد تعبير صاحب المسالك ، وقال صاحب الجواهر : هذا هو الأقوى .
ورب قائل : ان رجوع الشهود عن شهادتهم ، تماما كشهود الزور فإذا
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 165
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٦٥