تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١

النساء منفردات لا بد فيه من أربع نسوة ، لأن كل امرأتين تقومان مقام الرجل الواحد في الشهادة بدليل قوله سبحانه : * ( أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الأُخْرى ) * ( 1 ) . أجل ، أجمع الفقهاء على استثناء أمرين من ذلك هما ولادة الولد حيا ، والوصية بالمال ، فقبلوا شهادة المرأة الواحدة من غير يمين في ربع ميراث المستهل ( 2 ) أي ولادة المولود حيا ، وفي ربع الوصية بالمال للموصى له ، والنصف بشهادة اثنين ، وثلاثة أرباع بشهادة الثلاث ، وتمام المال بشهادة الأربع . قال صاحب الجواهر : « بلا خلاف أجده فيه » . وقد سئل الإمام عليه السّلام عن رجل مات ، وترك امرأته ، وهي حامل ، فوضعت بعد موته غلاما ، ثم مات الغلام بعد ما وقع على الأرض ، فشهدت القابلة أنّه استهل وصاح حين وقع على الأرض ، ثم مات ؟ قال الإمام عليه السّلام : على الحاكم أن يجيز شهادتها في ربع ميراث الغلام . وفي رواية ثانية : إن كانت امرأتان تجوز شهادتهما في النصف ، وإن كن ثلاثا جازت شهادتهن في ثلاثة أرباع ، وإن كن أربعا جازت شهادتهن في الميراث كله . * * *

هامش
( 1 ) البقرة : 282 .
( 2 ) جاء في كتاب « الطرق الحكمية في السياسة الشرعية » لابن القيم الجوزية ، ص 80 ، طبعة 1953 ما نصه بالحرف : « قال أحمد بن حنبل : قال أبو حنيفة : تجوز شهادة القابلة وحدها وإن كانت يهودية أو نصرانية » . وفي ص 129 : « ما لا يطلع عليه الرجال غالبا من الولاد والرضاع والعيوب تحت الثياب الحيض والعدة فيقبل فيه شهادة امرأة واحدة مع العدالة ، والأصل فيه حديث عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . » ثم ذكر الحديث .