والبكارة والثيبوبة وعيوب النساء الباطنة كالرتق والقرن والحيض ( 1 ) واستهلال المولود ، أي ولادته حيا ليرث ، قال الإمام الصادق عليه السّلام : تجوز شهادة النساء فيما لا يستطيع الرجال أن ينظروا إليه ، ويشهدوا عليه . وفي رواية ثانية : تجوز شهادة النساء في المنفوس والعذرة . والمنفوس هو المولود ، والعذرة البكارة . وفي رواية ثالثة : أنّه جيء إلى علي أمير المؤمنين عليه السّلام بامرأة زعموا أنّها زنت ، فأمر النساء فنظرن إليها ، فقلن هي عذراء ، فقال : ما كنت لا ضرب من عليها خاتم اللَّه . قال صاحب الجواهر : « إلى غير ذلك من النصوص التي يمكن دعوى القطع بها ، أو تواترها ، أما الثبوت بهن منضمات مع الرجال ، أو بالرجال - فقط - فهو المشهور ، كما في كشف اللثام للعمومات - الدالة على قبول شهادة الرجال - ومعلومية كون الرجال هم الأصل في الشهادة » . وجاء في كتاب الجواهر نقلا عن أكثر الفقهاء أن شهادة النساء لا تقبل في الرضاع ، وان فلانة أرضعت فلانا ، حتى صار ولدها من الرضاعة . وقال جماعة ، منهم صاحب الشرائع والجواهر والمسالك : أنّها تقبل ، وان انفردن عن الرجال ، لأن الرضاع من الأمور التي لا يطلع عليها إلَّا النساء غالبا ، فمست الحاجة إلى قبول شهادتهن فيه ، كغيره من الأمور الخفية ، وقد سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن امرأة تقول : أنّها أرضعت غلاما وجارية ؟ قال الإمام : أيعلم ذلك غيرها ؟ قال السائل : لا . فقال الإمام عليه السّلام : لا تصدّق ان لم يكن غيرها . والمفهوم من هذا الجواب أنّها تصدق إذا علم بذلك غيرها منضما معها . وذهب المشهور ، بشهادة صاحب الجواهر إلى أن كل موضع تقبل فيه شهادة
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 160
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٦٠
هامش
( 1 ) الرتق بالتحريك ، وهو أن يكون الفرج ملتحما ليس فيه للذكر مدخل ، والقرن لحم في فم الفرج يمنع من النكاح .